الجمعة، 28 نوفمبر 2008

محمد وعيسى فى حديث زكريا بطرس .... الجزء الثالث

مازال المغرضون يخوضون في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم من عشرة قرون إلى ألان نفس الألسنة التي تتطاول على حياة النبي ابتداء من إفترآت يوحنا الدمشقى وتيودرر أبوقرة من عهد الإمبراطورية البيزنطية وحتى زكريا بطرس ولكنهم يختلفون من عشرة قرون في الهجوم على الإسلام على حسب معطيات كل عصر وقائمة المهاجمون كبيرة منهم ألبرت الكبير وتوماس الأكوينى وروجر بيكون وباسكال و سبينوزا وكثير من المستشرقين الذين نقدوا سياسة الرسول اتجاه خصومه اليهود أو النصارى وقد تجاهلوا التحدث عن غدر اليهود ونقضهم للعهود والمواثيق للتحالف مع أعداء الإسلام للنيل منه والكيد له وقد تجاهلوا حفظ رسول الله لحقوق أهل الكتاب المسالمين الحافظين للعهود والمواثيق وتجاهلوا وصايا الصديق الذي لازم النبي وتعلم منه الخلق الرفيع وهو يوصى يزيد بن أبي سفيان، عند فتح الشام ومواجهة الروم فقال رضي الله عنه:ـ( وإذا أظفرك الله عليهم فلا تَغلُل ولا تمثل ولا تغدر ولا تجبن و لا تقتلوا ولداً ولا شيخاً ولا امرأة ولا طفلاً، ولا تعقروا بهيمة إلا بهيمة المأكول، ولا تغدروا إذا عاهدتم ولا تنقضوا إذا صالحتم، وستمرون على قوم في الصوامع رهباناً يزعمون أنهم ترقبوا في الله، فدعوهم ولا تهدموا صوامعهم) .. وتجاهلوا الوصية العمرية في القدس وتجاهلوا أن وقت السلم سلاما وأن وقت الحرب والمكائد كانت الحروب ويحكم فى الأمر قول الله عز وجل ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * ولا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * ولا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * ولا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ *).إنها مخاطبة وقت السلم ترتقي إلى الرد الحكيم تخرس الألسنة وتسقط الحجج الواهية من عشرة قرون إلى ألان بانتصار تعاليم الإسلام وسيرة النبي المعجزة والتي تعكف عليها الأمم ألان لدراسة هذه السيرة والأبحاث نتائجها مذهلة مما يجعل الحاقدون يزدادون حقدا على الإسلام والمسلمين وهم يعلمون تمام العلم أن في تطبيق حياة الرسول كمنهج للأمة سيجعلها في مقدمة الأمم لذلك تحارب كل مجهودات علماء المسلمين في شتى النواحي لكي يخمدوا هذه الثورة التي ستظهر بطلان جميع الحجج الواهية وقائمة العلماء المضطهدين أيضاً كبيرة إما باتهامهم بالجنون أو الجهل أو قذفهم بأنهم عملاء ومدسوسون ضد الإسلام وهم في كل يوم يحتالون على العقول الضعيفة التي تخضع لأرائهم لخدمة مصالحهم في المجتمعات الإسلامية ولتضليل العباد وحكروا على الاجتهاد في أمور الدين على فئة محدودة وأرهبوا باقي الشعوب من مجرد التفكير في علوم الدين التي تجمع كل أحوال الدنيا .. ولكن مقاومة هذا الحكر تنمو من عشرة قرون من وسط الهجمات والأحقاد ليتم الله نوره على العباد ولو كره الكافرون والدفاع عن الدين لن ينقطع بحجة أن الدين لا يحتاج دفاع والمدافعون عن الدين يردون النفوس الضعيفة إلى صوابها ولتقوية عزائم من أضلتهم الدنيا ويحفظون للدين حقه بين العباد وإلا لما كُلفنا بحمل الأمانة وأداء الرسالة وعدم الوقوف صفاً للدفاع عن الدين إنها حجج واهية لكي تتخبط الأمة في أراء الجاهلين والحاقدين والمندسين لينشروا الفتنة بين المسلمين وبعضهم وبين المسلمين والديانات الأخرى ومن أجل ألا يظهر على السطح إلا الصراع على الأديان وتتوه التعاليم السمحة وهى رسالة إنذار للجميع أن ينتبه من الفتنة العوراء لهذا الزمن وأن نستعيذ بالله جميعاً منها وأن يحفظ أمتنا وأن نصون عهودنا ونعمل صالحاً لأن ديننا هو السلام .يسأل زكريا بطرس ويسأل أمة المسلمين لماذا لم يتزوج عيسى بينما تزوج محمد زيجات متعددة ؟ وأن النبوة في مثل عيسى تحتاج إلى التفرغ أما الزيجات المتعددة فهي من دواعي الشهوة ومتع الدنيا فهل هذا يعقل ؟ولم يكن زكريا بطرس أول من خاضوا في حياة النبي فكما قلت سابقا انه أمري تكرر منذ عشرة قرون وحتى ألان ولكن غالبية المستشرقين الذين تحدثوا في هذا الأمر بالذات تجاهلوا الحالة الاجتماعية التي كانت تعم العالم كله آن ذاك ولماذا تجاهلوا تعدد الزوجات دون تعداد محدد آن ذاك في شعوب مقدونيا ورومانيا وبلغاريا والشعوب الجرمانية وأفريقيا والهند والصين واليابان على حسب ما تذكره المصادر التاريخية وأن الكنيسة كانت منذ قرون تعترف بتعدد الزوجات قبل أن تنتشر الرهبانية كما أباحت التوراة تعدد الزوجات دون قيد أو شرط ولم يتم تنظيم تعدد الزوجات إلا في الإسلام .ولماذا تجاهل زكريا بطرس أخبار تعدد الزوجات قبل البعثة المحمدية دون شرط أو تنظيم عند العرب ولم يكن هناك ما يمنع ذلك ولم يكن له أيضا تعداد محدد ولم يكن له نظام وكان فيه كثير من الضرر مما يسيء إلى الحالة الاجتماعية عموما .ولماذا لم يعلن زكريا بطرس فشل العصر في إيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية الناجمة عن العلاقات الأسرية المفككة في غالبية المجتمعات ألان .. تتصارع الاقلام الان فى أبحاث علم الاجتماع لإيجاد حلول نهائية لقوانين الأحوال الشخصية والتي تنشق عن الشريعة لتدخل ضمن إطار القوانين الوضعية لتقييم العلاقات الزوجية والحياة الأسرية ورغم تصارع الأقلام وكثرة القوانين نجد الفشل الذر يع الذي يجتاح الأمم كل يوم من تهديد بانهيار النظام الأسرى داخل المجتمعات المختلفة وأصبحت مهددة بكثرة الطلاق والعنوسة والإحجام عن الزواج والإنجاب بسبب الأعباء والتكاليف والقدوة التي تنهار كل يوم وتراكمت المشاكل داخل المحاكم ووقفت قوانين الأحوال الشخصية عاجز تصدر كل يوم قوانين جديدة ومع ذلك الأزمة تتفاقم .. وكل يوم يزداد نجاح زيجات الرسول انتصارا على كل هذه الأزمات الاجتماعية وقد كانت زيجاته صلى الله عليه وسلم كمثال لجميع أحوال النساء الاجتماعية ابتداء من الأرملة مرورا بالمطلقة والبكر والمُعيلة والتي ليس لها عائل والكريمة التي أسرت فأعتقها وتزوجها لتكون إمرة أعظم بركة على قومها للعتق من مشاعر الحزن والهوان وكذلك زواجه من أم المؤمنين زينب بنت جحش الذي كان لإبطال عادة التبني هذه العادة التي تأصلت في المجتمع الجاهلي والتي كان لها في واقع الحياة أثار غير حميدة فكان السبيل لإبطالها أن يتم التغيير في بيت النبوة وعلى يد الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم . ولقد أراد الله عز وجل أن تكون زوجات الرسول كلها في صدر الإسلام ماعدا سنوات زواجه من السيدة خديجة رضي الله عنها في بداية حياته وكانت قبل البعثة ولكن الله عز وجل أكرم هذا الزواج الكريم الطيب أن يدخل الإسلام لكي تكون كل زيجات الرسول مثلاً في التغلب على كثير من المشكلات الاجتماعية ولم تكن زيجات النبي قاصرة على تنفيذ الأوامر والركود فيما يسمونه بعصر الحريم وقصورهن عن المشاركة وأن يتسيد الرجل من أجل السيادة فحسب .. لقد كانت حياة النبي مع أزواجه أرقى مما نراه الآن في مجتمعاتنا من تفاهم ومشاركة في الرأي والالتزام بالطاعات والواجبات عن علم وعن بصيرة فقد كانت أمهات المؤمنين وغيرهن من النساء فقيهات وعالمات ومفسرات للقرآن، وهناك تفسير عائشة رضي الله عنها، وتفسير أم سلمه وغيرهما ... لقد كان الأمر أشد على النبي من تحمل كل متطلبات الدنيا وهو يؤدى رسالته ولقد كانت طبيعة محمد البشرية تقوى فوق كل الأزمات من أجل إقامة الدعوة قال تعالى مخاطبا إياه ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) إنها فرائضه وحدوده . لقد اختار الله عزوجل محمداً للقيام بكل هذه التكاليف بعد اختبار قدراته وصبره وطاعته وقوة نفسه للقيام بهذه المهام .يخوض المغرضون في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة زيجاته وتجاهلوا أخبار السيرة عندما عرض عليه المشركون المال والنساء والمناصب فرفضهم جميعا . كم نظرة المغرضين والحاقدين على النبي ضيقة وجاهلة وهم يتجاهلون كل يوم سقوط حياة أسرية كثيرة قائمة على علاقة رجل بامرأة واحدة عاجزة عن التقييم الصحيح .. يخضون فى زيجات الرسول ونسوا انحدار المستوى الاخلاقى من حيث انتشار الزنا في المجتمعات الغربية الذي فضلوه على تعدد الزوجات مما أدى إلى الانحراف المبكر عند الشباب وبدل من اللجوء إلى الشريعة التي تيسر الزواج في سن مبكرة من أجل الحصانة وصيانة المجتمعات إلا أنهم تركوا كل ذلك وأمسكوا الخوض في الحياة العفيفة والكريمة التي وصلت إلى قمة الرقى والتقوى في حياة النبي والصحابة والتابعين ورغم تعدد الزوجات إلا أن الحياة كانت مستقيمة أنتجت سلفاً صالحاً قوياً وأمام كل هذا سقطت في عصرنا كل القوانين الوضعية لتنظيم الحياة الاجتماعية ولن يجدوا مفرا من إتباع الشريعة الإسلامية وتطبيقها ولن يجدوا لسنة الله تبديلا .فلم نسمع في حياة السلف الصالح عن انتشار للأمراض التي تأتى من العلاقات المحرمة بل كان النسل قوياً تفوح في الرجال النخوة والشجاعة والقوامة وفى النساء الحياء والعلم والزهد والورع ولم تكن النساء أبدا مصدرا للضعف في صدر الإسلام فلقد كرمت المرأة وأعزها الله وحفظ حقوقها في جميع مراحلها من الأرملة والمطلقة والبكر والمُعيلة والمُسنة والأسيرة وحتى الطفولة وقد كانت عادة وأد البنات معروفة عند العرب في الجاهلية .
وللحديث بقية ..
تابعونا من فضلكم.

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

الشبهات

قال تعالى.."ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب" آل عمران (8)
..........................................................

لقد استعنت في هذا الموضوع بمصادر متعددة منها كتاب حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين ..إشراف وتقديم الدكتور حمدى زقزوق وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية .
يسأل البعض ما معنى الشبهات ؟
الشبهة ..هي وارد يرد على القلب يحول بينه وبين انكشاف الحق، وذلك بسبب التباس الحق بالباطل حتى لا يتبين، وللمشركين شبه كثيرة يتعلقون بها، ويحتجون بها، وهي أوهى من بيت العنكبوت، وقد أبطلها أهل العلم بالحجج البينة، والدلائل الواضحة من كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

(كشف الشبهات) والكشف هو: الإبانة والإزالة، والشبهات جمع شبهة، والشبهة في اللغة هي: الالتباس والاختلاط، وفي الاصطلاح: التباس الحق بالباطل واختلاطه حتى لا يتبين، وقد عرف الشبهة ابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة تعريفاً جيداً فقال: (وارد يرد على القلب يحول بينه وبين انكشاف الحق). والشبهات أحد نوعي الفتن التي ترد على القلوب؛ فإن القلب مغزوٌ بفتنة الشبهة وبفتنة الشهوة، وفتنة الشبهة أخطر إذ أنها إذا أنشبت أظفارها في قلب العبد قلَّ أن ينجو . (منقول )
وقد كان السلف رحمهم الله يتباعدون عن الشبه، ويحرصون على عدم الجلوس في المجالس التي تورد فيها الشبه . ولكن في عصرنا تجمع أعداء الإسلام ودأبوا على إثارة الشبهات ضد الإسلام إما عن طريق شبكات الانترنت وإما على مطبوعات مجهولة المصدر لذلك وجب تكثيف جهود العلماء لمواجهة هذه الشبهات .
عندما ظهر الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان لم يتوقف سيل الشبهات التي يثيرها المشككون والمبطلون من خصوم هذا الدين تشكيكا في مصادره أو في نبيه أوفى مبادئه وتعاليمه . ولا تزال الشبهات القديمة تظهر حتى اليوم في أثواب جديدة يحاول مروجوها أن يضيفوا عليها طابعاً علمياً زائفاً ولقد اختص الدين الإسلامي من بين كل الديانات التي عرفها الإنسان سماوية كانت أو أرضية بأكبر قدر من الهجوم وإثارة الشبهات حوله .
ووجه الغرابة فى ذلك أن الإسلام جاء ليعلن للناس الكلمة الأخيرة لدين الله على الأرض لم ينكر أيا من أنبياء الله السابقين ولا ما أنزل عليهم من كتب سماوية ولم يجبر أحدا من أتباع الديانات السماوية السابقة على اعتناق الإسلام . ولقد وجدنا الإسلام على مدى تاريخه يتعرض لحملات ضارية من كل اتجاه وليس هناك فى عالم اليوم دين من الأديان يتعرض لمثل ما يتعرض له الإسلام فى الإعلام الدولي من ظلم فادح وافتراءات كاذبة .وهذا يبين لنا أن هناك جهلا فاضحا بالإسلام وسوء فهم لتعاليمه سواء ذلك بوعى أو بغير وعى وأن هناك خلطا واضحا بين الإسلام كدين وبين بعض التصرفات التي تصدر من أبناء المسلمين باسم الدين وهو منها براء . ومواجهة ذلك تكون ببذل جهود علمية مضاعفة من أجل توضيح الصورة الحقيقة للإسلام ونشر ذلك على أوسع نطاق .

حكمة بالغة الاثر

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) آل عمران:164
.....................
أحد الباحثين الفرنسين كان يجالس المستشرقين ويتناول معهم الأحاديث عن الإسلام ثم إستوقفته الآية الكريمة‏‏ {‏وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ‏}وقام بدراسة فقه السنة للبحث وراءهذه الآية الكريمة بعد مغادرة مجلسه وحاك فى صدره أن فى ذلك حكمة بالغة الاثر والغرب دائماً يبحثون عن الدلائل المادية لذلك أجرى تجربة عجيبة ..قام فاغتسل ثم مكث ساعة فاغتسل مرة أخرى وقام بتحليل ماء الغسل فوجده نظيفاً خالياً من الجراثيم الخاصة بالجسد
ثم جاء فى المرة التالية واغتسل ثم أتى إمرأته ثم قام واغتسل من الجنابة وقام بتحليل عينة من الماء مرة أخرى تحت المجهر فشاهد عدداً لا نهائياً من الجراثيم فأدرك معنى الآية الكريمة فقام بدراسة القرآن الكريم حتى أسلم ثم كتب فى مذكراته إن فى القرآن لمعجزات تعجز العقول كل يوم وإن فى السنة لحكمة بالغة الأثر لو فتش المسلمون عنها بالجهد والبحث لملئواالارض حكمة وعلماً وخُلقاً .
(.وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ).سورة النجم

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

حملات الرد على المشككين

إخواني المدونين

لقد استجابت الجهات المعنية للقيام بحملة للرد على كل المشككين والمغرضين على ما قاده زكريا بطرس في الفترة الأخيرة من حملة مكثفة ضد الإسلام وأن هذه المرة لم يعد الصمت ولا تجاهل الأمر هو العلاج ورغم قوة ودعائم الدين الإسلامي إلا أنه لابد من الرد على الشبهات التي هدفها الأول والأخير إيقاع الحيرة في نفوس الشباب ..وتشكلت الحملة من عدد كبير من علماء الأمة الذين أشاروا إلى أن حملة ألتشكك الأخيرة كان سببها أن الإسلام انتشر بشكل ليس له مثيل على مستوى العالم كله وأنه الدين الوحيد الذي يقاوم العلمانية لما رأوا من تزايد المسلمون من الارتباط بالشريعة رغم حملة الاضطهاد المتوالية على المسلمون في جميع أنحاء العالم وأشاروا بأنه كلما زاد عدد المسلمون في العالم وارتباط المسلمون بكل جوانب الدين الإسلامي كلما زادت هذه الحملات شراسة ولقد أوجب العلماء بالرد الجميل الذي يرتقى إلى تأدب الإسلام وتقديم روح الإسلام الراقية في التحاور مع الآخرين لأن هذا يظهر مدى وعى المسلمون بقضايا العصر وأننا مستهدفون من هذه الحملة بسبب ما قد يقع فيه الآخرون من ردود لا ترتقي إلى مستوى النقاش من سب وقذف وتبنى ما يسمى لغة السيف في الحوار فهي لغة لا ترتقي مع معطيات هذا الزمن ولم تعد تقبلها العقول الواعية التي تريد أن ترتقي بروح الإسلام ومن يريد أن يتعلم كيف يكون الرد والحوار فليتابع هذه الحملات حول وسائل الإعلام المختلفة الآن كما نبه العلماء على أن رد الشبهات يجب أن يكون من خلال القرآن كتاب الله الذي أحكمت آياته للرد على مثل هذه الشبهات لصيانة شباب الأمة من الحيرة والتشتت ما بين الردود من خلال كتب الديانات المختلفة .

والى كل المراسلين الذين تلقيت رسائلهم عبر الاميل من داخل مصر وخارجها وخاصة في الغرب من أسر الشباب الذين يعيشون في الغرب ويتابعون الرد على هذه الحملة من خلال المدونة وخلال وسائل الإعلام المختلفة التي بدأت تتزايد .. أوجه لكم بشرى طيبة في عدة مستجدات

أولاً .. نتوجه بالشكر إلى كل من أ.د/ محمود حمدى زقزوق ..وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشؤن الإسلامية . والذي أشرف وقدم كتاب هام جدا لمواكبة هذه الحملة وهو (حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين ) وهذه هي الطبعة الخامسة والحديثة لهذا العام 1429هـ 2008م وقد ضم هذا الكتاب ردود لجنة مكونة من كل من .

أ.د /عبد الصبور مرزوق

أ.د /عبد العظيم المطعنى

أ.د / على جمعة محمد

أ.د / محمد عمارة

وذلك للرد على مائة وسبع وأربعين شبهة بشكل يتيسر على القارئ فهمه والتحدث من خلاله وذلك يسر الأسر العربية في الخارج والتي لم يتوفر لأبنائها دراسة اللغة العربية والقواعد النحوية التي تستند عليها كثير من الكتب السابقة مما يصعب فهم كثير من العبارات في التفسير ولأن إهمال دراسة اللغة العربية بقواعدها السليمة بسبب انتشار التعليم باللغات المختلفة من المرحلة الابتدائية وحتى التعليم الجامعي مما أدى إلى فجوة كبيرة ما بين تعامل الشباب مع أمهات الكتب فتعذر عليهم فهم كثير من أحكام الشريعة .. ولكن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يبذل الجهد الكبير للتواصل مع الأجيال بتبسيط كثير من المفاهيم لكي يتم استيعابها كذلك يتم ترجمة الكتب إلى العديد من اللغات المختلفة .

وهذه ليست المرة الأولى التي ألتقي فيها بمجهدات أ.د /محمود حمدى زقزوق. ولقد قمت سابقا بمتابعة العديد من النشاطات داخل وزارة الأوقاف التي تعمل على قدم وساق عمل دائم ودأب على تنشيط حركة الكتب داخل المكتبات التابعة للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في إصدار طبعات حديثة ومستمرة لمواكبة كل المستجدات على الساحة .. إلى كل من يهمه الأمر الاتجاه لاقتناء كتاب ( حقائق الإسلام في مواجهة المشككين )ومتابعة حملة الرد الإعلامية المكثفة على أغلب القنوات العربية ..

.............................................................

من سره أن ينظر إلى شباب المسلمين في الدعوة

فلينظر إلى فكر الداعية الإسلامي الشيخ / رمضان عبد المعز .. وهو عالم من علماء الأزهر من الدعاة في الولايات المتحدة الأمريكية والذي كانت دعوته سبباً في إسلام عدد كبير ممن يتابعون دعوته وقد أثبت الداعية الإسلامي بجدارة على أن الدين الإسلامي دين سمح متجدد الخطاب الديني والاجتهادات والآراء التي توافق كل العصور والخروج من دائرة الجمود والتجهم ورفض التجديد في الخطاب الديني والذي يحرص عليه الإسلام مع معطيات كل عصر وأشار الداعية الإسلامي الذي استضافه برنامج القاهرة اليوم أن كل الاجتهادات التي يسرع إليها العلماء ألان كلها في خدمة الإسلام وقضاياه بما ينفع مفاهيم العصر الذي نعيشه من تغيرات هائلة في شتى المجالات ومن فاته هذا اللقاء الثرى فليتابعه من خلال القاهرة اليوم على الانترنت وسوف يقوم برنامج القاهرة اليوم باستضافته مرة أخرى لمناقشة العديد من القضايا الهامة .

أشكر لكم المتابعة كما أتمنى من كل المراسلين عبر الاميل أن أكون عبر هذه المدونة قد أجبت على معظم الأسئلة وما زلنا في حملة الرد على زكريا بطرس التي ستشمل عدة نقاط في الحلقات القادمة .

السبت، 15 نوفمبر 2008

محمد وعيسى فى حديث زكريا بطرس .. الجزء الثانى

التقي بشباب وشابات ممن يتطلعوا إلى ممارسة الحرية في كل الاتجاهات والتعبير عندهم ليس قاصراً على كلمة عدم المساس فكله مباح للطرح وللنقاش ومن عاداتي ألا أكون ضيفة ثقيلة بل مستمعة جيدة ومنصتة مستوعبة لما يقولون ولم يجدوا معاناة في طرح أحاديث زكريا بطرس بتفاصيلها يتوجهون إلى الكبار أمثالنا بنظرات تلهبنا والتي تقول أين أصواتكم وأين دفاعكم وأين حجتكم هل كل دوركم معنا في الحياة هو الهجوم علينا بأننا منساقون وراء الآراء العلمانية ووراء الإعلام المدمر في كثير من الأحيان وتهاجمون التطبيع في صمت هل الصمت هو دوركم المفروض عليكم . إنهم ألان يرقبون هذه الكلمات التي سنحاسب عليها في التقصير أمام الله وأمام الأجيال.. لقد كان آباؤنا في السابق يحكوا لنا الحكايات قبل النوم لتتوغل في العقل وهى تحمل الحكم لننهض ونعمل بها في الصباح قبل أن يؤثر علينا أي مؤثرات خارجية ..ولكن من الذي يحكى لهم حكاية قبل النوم ألان .. الانترنت .. وبعض المواقع التى تستقطب كثير من الشباب مما يتسع لهم الوقت لكى يلتقون فيه بأحاديث زكريا بطرس ويسألون ويتلقون الإجابات .. هل يسمعون حكاية قبل النوم .. من القنوات التي تبث هذه اللقاءات وعلى الملأ .. ماذا يسمعون . إنهم يسمعون السب العلني في ديننا الحنيف ويسمعون الشك والريبة في كتاب الله والسنة والمغالطات التي يتحدون بها علماء المسلمون .. ولقد سأل أحد المدونين المعترضين الذي يشن هجوما على المدونة أين ما تتحدثين عنه لكي نرد عليه . ..ها هو ويا ليتك ترد على أسئلة الشباب لو أمكن وتخفف عنا جزء من هذا العبء الذي أرهق أبداننا ونحن لا ننام الليل ولا النهار بسبب هذه الهجمة الشرسة .. ولكن لا بأس فالأيام كفيلة بالرد .. والله المستعان
................................
محمد صلى الله عليه وسلم
معجزة في زمنه ومعجزة حتى ألان وسوف نتناول المعجزات من خلال ما قاله العلماء ومن خلال ما يحدث في أحوالنا . أجل ألان نتحدث عن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الممتدة إلى ما شاء الله من خلال كتاب الله لقوله تعالى (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) فُصلت
ولقد تطرقت سابقا إلى أحاديث زكريا بطرس حول التشكيك في الدعوة ونزول الوحي وتطاوله المتكرر في نقاط عديدة ذكرتها في الجزء الأول .ولا يسعني إلا الرد بهدوء حتى يتثنى لنا عرض الحقيقة كاملة .
النبي الأمي .. صلوات الله عليه فهي المعجزة الأولى وهو السؤال المعتاد في الغرب وفى أحاديث المغرضين وكلنا نعلم بالرد الذي تعلمناه من خلال كل العلماء والفقهاء الذين أجمعوا على أن أمية الرسول معجزة وقد جاء بالرسالة التي تحمل العلم للأمم من بعده .. أجل وهى حقيقة لا ينكرها إلا السفهاء فالقرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ذكر لنا القصص والعبر السابقة وكشف لنا ما خفي على الناس من العلم والحقائق المعجزة ومحمد صلى الله عليه وسلم مُخاطب عبر القرآن كله لتبليغ هذه الرسالة .وهذه الحقبة التاريخية شاهدة على ذلك .. على أن أنقلها لحضرتكم حرفياً
لقد اجتمعت كلمة المؤرخين عامة على أن العالم الإنساني والعالم العربي بصورة خاصة كان يعيش في ظلام الظلم والجهل وظلمات الطغيان والاستبداد تتنازعه الإمبراطوريتان الفارسية شرقا والرومانية غربا فالأحوال كانت متردية ساقطة وهابطة في العالم الإنسانى بأسره .. وكل هذا أدى إلى دمار في الكيان الأسرى الذي يبدأ ببناء المجتمعات ..وانتشرت العادات السيئة مثل القمار ( الميسر) وشرب الخمر ووأد البنات وقتل الأولاد مطلقا ذكورا كانوا أو إناث وذلك عند وجود الفقر وتبرج النساء والعصبية القبلية وإعلان الإماء عن البغي بهن وشن الحروب والغارات على بعضهم البعض للسلب والنهب وناهينا عن عادات الزواج التي سيأتي ذكرها في الحلقات القادمة عند الرد على زيجات الرسول صلى الله عليه وسلم .
إذا الحياة الاجتماعية والسياسية والعقائدية كانت في هذه الفترة على أسوأ حال وهذا الفرق ما بين الحالة الاجتماعية التي بعث فيها عيسى صلى الله عليه وسلم كما أوضحت من تقدم في العلوم المختلفة مع عدم انتساب الفضل لله عز وجل والضلال عن الحقائق والمعجزة في بعثة عيسى عليه السلام في انه نطق بالحكمة مبكرا في زمن تصارع العلم والمعجزة.. أما في زمن محمد صلى الله عليه وسلم فإنه جاء من صلب المجتمع الذي تسوده الأمية ليعلمهم الكتاب والحكمة من جديد ويشمل لهم كل تعاليم الكتب السماوية ورسالة الأنبياء جميعهم . جاء من صلب المجتمع الذي يحتاج إلى تنظيم وتأسيس في كل عاداته فلما بلغ الرسالة وأدى الأمانة واستقام المجتمع الإسلامي بهذه المعجزة فملك زمام الدنيا في هذا الوقت ولولا معجزة النبي صلى الله عليه وسلم في إعادة هيكلة المجتمع الجاهلي بالإسلام لما خطى فرد منهم خطوة واحدة .. لقد جاء القرآن على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة المعلم منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها إلى أن يرثها الله وهذه هي المعجزة الممتدة حتى زمننا والأزمنة التي بعدنا .
تعالوا نسمع من جديد كلمات جعفر بن أبى طالب وهذا الحوار بينه وبين النجاشي (أيها الملك كنا أهل قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوى منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسول منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله تعالى لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة )
وهناك إعجاز آخر جدير بالذكر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إن بعثته كنبي لم تخلع عنه صفته البشرية مما يوضح مدى التكليف الشديد الذي كان على النبي صلى الله عليه وسلم في أن يعيش نبياً ورسولاً وإنساناً في كل مراحل حياته مع زوجاته والصحابة و مراحل الجهاد وتأسيس المجتمع الإسلامي .
وللشباب خاصة لقد عثرت على كتاب من كتب سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم يتناول سيرته بعيدا عن كثرة الروايات المتعارضة يستند إلى الآيات الكريمة والأحاديث الصحيحة بسرد يسهل على الشباب تناولها وفهمها بسهولة وهى مادة من جمع وترتيب فضيلة الشيخ محمود المصري والذي أختم حواري من مقدمته عن مزايا السيرة النبوية
ـ إن سيرة رسول الله تحكى سيرة إنسان أكرمه الله بالرسالة فلم تخرجه عن إنسانيته ولم تلحق حياته بالأساطير ولم تضف عليه الإلوهية قليلا ولا كثيرا وإذا قارنا هذا بما يرويه المسيحيون عن سيرة عيسى عليه السلام وما يرويه البوذيون عن بوذا والوثنيون عن آلهتهم المعبودة أتضح لنا الفرق جليا بين سيرته عليه الصلاة والسلام وسيرة هؤلاء .
انتظرونا فى الجزء الثالث
شكراً لكل من شارك بالرأي الحر المهذب وشكراً لتقبلكم بعض الاجتهادات والأبحاث من قبل بعض العلماء وإن كان لكل منكم وجهة نظر أحترمها جميعاً والمشاركة ما زالت مفتوحة مع العلم بأن المدونة لا تستوعب المهاترات في بعض الآراء التي تتعمد السب والقذف حتى لا نبعد عن الموضوعات الأساسية فكل من يتقبل المشاركة مشكوراً وكل من لا يتقبل فله مطلق الحرية مع احترامنا للجميع .. كما أشكر كل من كانت أسألته وردوده ترتقي إلى مستوى النقاش الراقي والمتحضر .. لأننا يجب مراعاة انه ينتظرنا شباب في مقتبل العمر يريدون ردوداً مقنعة تخاطب عقولهم وأيامهم وثقافتهم .. و هذه المدونة أعتبرها إزاحة لبعض الأفكار المشوشة التي يسألني عنها البعض من وقت لأخر وهم عاجزين عن التفاهم والتعامل مع أغلب التفاسير السابقة وكثير من الروايات التي تتناقض من كتاب لأخر .. وأنا أعتبر المدونة هنا بمثابة وسيط لعرض الآراء السابقة والحالية وكل الاجتهادات التي نبغ بها علماء عصرنا .. وصفحات المدونة ليست لفرض الرأي .. هي مجمع للرأى ووجهة نظري لا تمثل عائقاً بها والفكر في الإسلام لا يتجمد عبر الزمن فهو فكر متواصل واجتهادات واكتشافات مذهلة .. كما أود أن أذكر فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوى رحمه الله الذي خاطب الأمة قبل رحيله بما يوافق ثقافتها وعلمها المتقدم فقدم مجموعته الشهيرة التي تحمل اسم (خواطر قرآنية) وهو معنى بالغ الأهمية عليكم تأمله ورغم مسيرة فضيلته الطويلة في الدعوة إلا انه لم يقف عند معنى (تفسير القرآن ) لأنه كان يعلم ببصيرته اليقظة أن العلم يقف كل يوم عند تفسير معجز لكل إكتشاف وكل علم وكل إجتهاد وهى معجزة القرآن التي ستبقى أبد الدهر .
مع خالص تحياتي .

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

برقية تهنئة عاجلة ..... إلى الأزهر الشريف

لأول مرة من سنوات بعيدة يشهد الأزهر تجدداً في مناهجه مما يوافق المفاهيم الأكثر صحة عن الروايات التي اختلف فيها كثير من العلماء والبشرى جاءت من خلال تغيير منهج تفسير القرآن على الصف الأول والثاني والثالث الاعدادى وذلك بتقنين المعاني إلى المفهوم الصحيح والذي يوافق ما وصل إليه العلم المقترن بكتاب الله ويقرب الطلاب من أهداف الأبحاث الجديدة والمتطورة حول اقتران العلم بالدين مما يؤدى إلى عدم الفصل بين الناحيتين وعدم النزاع مابين الآراء كما حدث سابقاً في انفصال طوائف العلم والدين فأصبح العلم جامداً يعود إلى الطبائعية في نسب العلم إلى التجارب والاستنتاج فقط وانغلاق الدين على مفاهيم القواعد والتطبيقات فأصبح العلم من حظ العلمانيين جامداً يفتقد لروح الإيمان وحكمته وأصبح الدين منغلق بأحكام وتطبيقات مفتقداً للعلم وهو الحكمة الإلهية العظيمة التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كاملة ومستوفاة ولكن العلم الذي نهب منذ الحملات الصليبية وغيرها أدى إلى بقاء القواعد والتطبيقات وهى السنن التي حفظها الناس في أحوالهم وأعمالهم ليصبح التراث الاسلامى الذى بقى بين أيدينا مفتقداً إلى العلم المنهوب الذي يكمل حكمته ولكن كتاب الله محفوظ بعلمه وحكمته وأحكامه مما جعل الأمة تعود إلى الاجتهاد من جديد للاسترجاع هذا العلم والعلماء الورعون المتفقهون يبذلون جهوداً مضنية من أجل اقتران العلم بالدين ولكن ما بقى علينا إلا انضمامهما
لكي ترث الأجيال تراثاً إسلامياً عامراً كما كان وكما كتبته الأيد البررة من عهد محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن نهب وأستعمل وأنتسب إلى أمم أخرى فهذا حقنا ولا بد وأن نقف خلف العلماء والمجتهدين الذين قذف الله في قلوبهم الحكمة في أن يتأملوا آيات الله ويبرهنوا بأيديهم الحقائق .
نبذة عن المجتهدين في جمع وترتيب المنهج ..
الكتاب ..... غريب القرآن ( يوضح الألفاظ الغريبة في القرآن )
مؤلفه ..... العالم الورع محمد أبو بكر السجستانى
جمع وترتيب وتحقيق ..... محمد الصادق قمحاوى ( المفتش العام بالأزهر الشريف )
قام بالمراجعة ...... عبد الخالق محمد عبد الخالق (مدير الخطة والمنهج بالتعليم الثانوي )
شكراً جزيلاً لكم فهو مجهود وبداية جيدة لإعمال عقل الطالب للبحث والتنقيب وتنشيط ملكة الحكمة من الطفولة وتعوده على التعامل مع المفاهيم الصحيحة وترك المشوش أو الذي يبعد عن المفاهيم الأساسية .
وننتظر المزيد فأبنائنا عباقرة يستحقون الاجتهاد والبحث لينهضوا بهذه الأمة التي قال عنها الله عز وجل
( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)آل عمران آية 110
.................................................................
تابعونا فى تكملة (محمد وعيسى فى حديث زكريا بطرس)