الثلاثاء، 18 أغسطس، 2009

*شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ *

قال تعالى : ــــ
*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ *أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ*
*شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ *
يمدح الله تعالى شهررمضان من بين الشهور بأن إختاره من بينهن لإنزال القرآن العظيم .. وهنا سوف نتناول ما ورد فى التفاسير المختلفة عن فرض الصوم ونزول القرآن الكريم .
من تفسير ابن كثير الجزء الاول والثانى صـــ 254
قد ورد فى الحديث شهر رمضان بأنه الشهر الذى كانت الكتب الإلهية تنزل فيه على الانبياء .. قال الامام أحمد بن حنبل حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا عمران أبو العوام عن قتادة عن أبى المليح عن واثلة يعنى بن الاسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أنزلت صحف إبراهيم فى أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان والانجيل لثلاث عشر خلت من رمضان وأنزل الله القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ).. حسن صحيح الجامع _(1497)
وفى بعض الاحاديث ذكر أن الكتب السابقة التى نزلت على الانبياء كانت تسمى قرآنا ً.
قال الامام أحمد .. حدثنا عبد الرازق حدثنا معمر عن همام عن أبى هريرة قال .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خفف على داود القرأة فكان يأمر بدابته فتسرج فكان يقرأ القرآن من قبل أن تسرج دابته وكان لا يأكل الا من عمل يديه )
وكذلك رواه البخارى منفردا ً عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( خفف على داود القرآن فكان يأمر بدوابه فتسرج فكان يقرأ القرآن من قبل أن تسرج دابته وكان لا يأكل الا من عمل يديه ) ... البخارى ( 3235)
والمراد بالقرآن هنا الزابور الذى أنزل عليه .
وايضا عن فضل نزول القرآن الكريم فى شهر رمضان .. روى من حديث جابر بن عبد الله وفيه : ـ أن الزابور أنزل لثنتى عشر خلت من رمضان والانجيل لثمان عشرة والباقى كما تقدم .. رواه بن مردويه .
وأما الصحف والتوراة والزابور والانجيل فنزل كل منها على النبى الذى أنزل عليه جملة واحدة أما القرآن فإنما نزل جملة واحدة الى بيت العزة من السماء الدنيا وكان ذلك فى شهر رمضان فى ليلة القدر ... وقال ابن عباس ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلا فى الشهور والايام .
وقد جاء فى تفسير الطبرى كثير مما جاء فى تفسير ابن كثير مع روايات كثيرة .
قال تعالى * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ *
من تفسير الطبر الجزء الاول والثانى صـ 216
قال الشعبى وقتادة وغيرهما إن الله تعالى كتب على موسى وعيسى صوم رمضان فغيروا وزاد أحبارهم وهنا حديث يدل على ذلك
عن دغفل بن حنظلة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( كان على النصارى صوم شهر فمرض رجل منهم فقالوا لئن شفاه الله لنتمن هذه السبعة الايام ونجعل صومنا فى الربيع قال فصار خمسين ) .. رواه الطبرانى فى الاوسط ( 8/ 134) والكبير ( 4/ 226 )
وقال مجاهد كتب الله عزوجل صوم شهر رمضان على كل أمة .
ومن يتأمل الايات يرى انه جاء ذكر شهر رمضان مرة واحدة فى القرآن الكريم قد يكون هذا دليلاً على شهرة الشهر الكريم من الازمنة السابقة وفى بعض الرويات يذكر أن صوم رمضان فرض من لدن آدم عليه السلام وذكر آخرون انه من عهد نوح عليه السلام لقوله تعالى ( كما فرض على الذين من قبلكم ) ويلاحظ من خلال الاية الكريمة بأنه فرض على الامم السابقة بنفس عدد الايام وطريقة الصوم لقوله (تعالى أياما معدودات ) .. هذا والله أعلم
تقبل الله منا ومنكم وغفر لنا ولكم .. وكل عام وانتم بخير

الخميس، 6 أغسطس، 2009

تعليق ..

السلام عليكم
إخوانى المدونين
لقد قمت بتعليق الموضوع السابق من المدونة بسبب انه تسبب فى مضايقات لبعض المعلقين والمشتركين فى الحوار وطلبوامنى حذف مشاركاتهم وهناك بعض من التعليقات جاءتنى تطلب التوقف عن هذه المناقشة التى أثارت جدلا فى أمور كثيرة وكان الموضوع كله يحتوى على قضايا أهم من الخلاف كان علينا ان نفطن لها ونعطى لأنفسنا الفرصة للتفكير فيها خاصة ما يخص التاريخ المصرى القديم وبالمناسبة يا إخوانى لم نختلف وحدنا على هذه الصفحة الاختلافات فى كل مكان وحتى بين علماء الدين أنفسهم .. والله كنت أتمنى أن يثمر الحوار .. ولكن لا بأس يهمنى أن يبقى الود بين المشتركين وبين هذه المدونة .. وآسفة لكل الذين أشتركوا معنا فى الحوار من كل جوانبه إن كنت أجهدتكم .
وحتى نلتقى فى موضوع جديد
مع خالص تحياتى