السبت، 28 فبراير، 2009

إنا لله وإنا اليه راجعون

السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته
عذراً على انقطاعى المفاجىء لأنى كنت ولازلت فى فترة حداد فلقد توفيت أم زوجى .. أجل إنها حماتى كما نقول ولكنها كانت لى أماً ثانية بعد أمى رحمها الله وأحببت أن أعطى لهذه السيدة العظيمة قدرها على هذه الصفحة وأطلب منكم جميعاً أن تتطلبوا لها الرحمة والمغفرة من الله وأن تدعوا معى جميعاً أن يغفر الله لها ويدخلها فسيح جناته .
أمى إحسان
قد كان يظن البعض أنه كلما كبر الابوين فى السن وكلما استقل الابناء بحياتهم وكبروا كلما قل دور الابوين فى حياتهم ولكن هذه الرحلة الجميلة فى حياة أمى إحسان إخترقت هذا الحاجز بكل المقاييس وقد توفيت الاسبوع الماضى وهى تبلغ من العمر ثلاثة وثمانون عاماً وحتى الرمق الاخير كانت سيدة يقظة الذهن ذاكرتها قوية ونشاطها فى العطاء لم ينقطع .
أمى إحسان عاشت زوجة أربعة وستون عاماً يشهد لها زوجها أنها أنها من أول يوم حتى آخر يوم كانت زوجة صالحة لم تغضب يوماً ولم تشكو من هم أو ضيق حال.. احتضنته بحنانها طيلة أربعة وستون عاما وكانت كذلك بالنسبة لأولادها جميعاً ربتهم صغاراً وكباراً علمتهم فى طفولتهم وظلت تراعى أمورهم وترتب حياتهم حتى فى شيخوخة بعضهم كانت فيض من العطاء والتضحية لاينتهى وبالتالى لم يقتصر دورها على أولادها بل كانت تربى وتراعى كثير من أولاد أقاربها وأقارب زوجها وجيرانها وربت أحفادها جميعاً وربت أبى وربتنى لقد كانت أمنا الكبيرة والمثل فى كل شىء لقد كانت صدراً حنوناً بعد أمى فهى من علمتنى كيف أراعى بيتى وزوجى وأطفالى ولم أكن أخشاها يوماً كحماتى بل كنت أهابها كأمى التى تخاف على مصالحى .
لم تكن أمى إحسان تقرأ ولا تكتب ومع ذلك ربت أجيالاً لهم مراكز مرموقة تعلموا وتعلمت معهم وقدمت لمصر شهيد من أولادها فى حرب 1973وعاشت تحضن ذكرياته طيلة هذه السنوات صابرة صامدة
أمى إحسان عرفت الاسلام بالفطرة وأحبت الله ورسوله بالفطرة وتعلمت مع الايام كيف تكون عابدة وصالحة عفيفة وطاهرة
فى رعاية الله يا أمى مع الابرار والشهداء والصالحين اليوم يأنس بك أولادك وقد كانوا ينتظرونك على أبواب الجنة منهم الولدان ومنهم الشهيد وقد عاشت تلقب بأم الشهيد .
أمى إحسان لقد أخذ الله الهدية التى منحنا إياها ونحن نؤمن بأن الموت حق ولكننا كلنا تيتمنا وتيتم أولادنا فى وجودنا وقد كان فراقك موجعاً لنا جميعاً وقد كنتى من الزمن الجميل .
وداعاً للبركة وودعاً للعطاء ولا يعزينا غير ما تركتيه فينا من عطاء ونحمد الله أننا لم نكن أبناء عصاة ولا جبارين .
قال تعالى
قوله تعالى : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } .

الأربعاء، 4 فبراير، 2009

ما الحكمة من وراء قانون تجريم الإفتاء؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتوجه بالشكر الى كل الاخوة المدونين وكل من سأل عنى أثناء فترة غيابى كما أتمنى دوام التواصل .
..........................................
فكرت كثيراً فى أمر هذا القانون الذى يناقش الان ولقد نقلت لكم نص ما نشر عبر وسائل الاعلام بهذا الخصوص وقد حيرتنى أسئلة كثيرة .
هل سيكون هذا القانون ردعاً للجهلة والعابثين من أجل تقويض أسس ودعائم الدين الاسلامى وهل سيكون ردعاً لكل من سولت له نفسه فى أن يضل العباد ويحيد عن الحق ؟
أم أن هذا القانون سيكون ستاراً يحمل فى طياته الكثير ؟
هل سيكون إستهدافاً للعلماء اللذين أتاهم الله الحكمة وأيقظ ضمائرهم ليقولوا كلمة الحق فيكون جزائهم السجن وإخماد ثورة الحق التى تتجدد جيلاً بعد جيل ؟
لمن ستمنح هذه الرخصة هل هم أشخاص تعمل لحساب الساسة ليحلوا ما يريدون ويحرموا مالا يرغبون ؟
هل سنعود من جديد الى الوراء الى زمن العبيد والأمراء حتى فى أمور ديننا ويعود الدين حكراً لفئة دون أخرى حتى نصل الى زمن رجال الدين والحصول على صكوك الغفران ثم نصل الى قطع الاعناق من أجل إشهار كلمة الحق ؟
من سيمنح العلماء هذه الرخصة ومن هم العلماء المختارون وكيف لنا أن نعى ونختار علماؤنا ونحن مجرد مشاهدون ومتلقوا كلمات ومعلومات ؟
متى سنأخذ كتاب الله بقوة ونعى بأننا خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولم يحصى لنا عدداً ولم تحدد لنا رخصة ومتى نعى بأننا يجب أن يكون فينا الكثرة ومن يكد ويسعى بشأن كتاب الله ؟
هل نحن حقاً جاهزون لتقييم وإختيار علماؤنا ومن سوف يفتى فى أمور ديننا أم أننا سنرضى بالامر الواقع ونتلقى الامر دون مناقشة ؟
والحقيقة أن كل هذه الاسئلة لم تبعد عن ذهنى بأن هناك فوضى شديدة على الساحة إختلط بها العالم بالجاهل وكأنها حملة شوشرة موجهة لضرب العلماء الحقيقيون فى مقتل لتهميش الدور الاساسى لإقامة وتشيد بناء المجتمع الدينى الواعى الملتزم بتعاليم الله والمدرك لرسالته التى حملها وقد خشى من حملها السموات والارض والجبال وأشفقن منها وكانت من قسمة الانسان يثاب بها إن أحسن حملها والعمل بها ويعاقب بالتفريط بها وهذا هو الظلم والجهل بها المقصود فى الاية الكريمة .تأملوا معى قول الله عز وجل .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا * إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا * لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا *
سورة الاحزاب الاية (70 الى 73)
والان أترككم مع ما نشر حول هذا الموضوع.
البرلمان المصري يناقش قانونا لتجريم الإفتاء دون رخصة
محيط: تسبب طلب قدم للبرلمان المصري بإدراج مشروع قانون بشأن الافتاء، من دون ترخيص رسمي، جدلا بين الحزب الحاكم وجماعة الإخوان وأزهريين وعلماء دين بمصر.
ويتضمن مشروع القانون حبس من يفتي في الشؤون الدينية عبر وسائل الإعلام، بدون رخصة رسمية، من سنة إلى ثلاث سنوات.
ففي حين أيد شيوخ أزهريون والحزب الحاكم ونواب مستقلون بالبرلمان الاقتراح الذي يهدف إلى الحد من ظاهرة الفتاوى على الفضائيات، رفضته جماعة الإخوان المسلمين قائلة على لسان أمين إعلام كتلتها البرلمانية الدكتور حمدي حسن إن " الدين الإسلامي به علماء وكل منهم من حقه أن يفتي".
وتقدم بمشروع القانون النائب المصري المستقل مصطفى الجندي، الذي أعلن أمس أن رئيس البرلمان، الدكتور فتحي سرور، وافق على ادراج الاقتراح بمشروع قانون لمناقشته في جلسة عامة في الدورة البرلمانية الحالية، بعد أن وافقت عليه لجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان في دورته الماضية.
وأضاف الجندي، بحسب جريدة " الشرق الأوسط " : "إذا كان القانون يعاقب من أضر بمريض جسديا، لانتحاله صفة طبيب، فالأولى أن يعاقب من ينتحل صفة مفتي لأنه يضر بروح الإنسان، خاصة بعد أن كثرت الفتاوى في الفضائيات وغيرها".
ويتضمن الاقتراح إضافة مادة لقانون العقوبات في جرائم اختلاس الألقاب والوظائف والاتصاف بها دون حق، وتقول المادة المقترح استحداثها: " كل من أفتى فتوى في أمور دينية، عبر أي وسيلة من وسائل الإعلام سواء المسموعة أو المقروءة أو المرئية، بدون أن تكون له صفة رسمية كجهة اختصاص، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات" .