الثلاثاء، 19 أكتوبر، 2010

قال تعالى ..(وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا)

الماء هبة من الله للبشرية ونعمة نحمد الله عز وجل عليها والماء أصل الحياة .
والقرآن الكريم  أول كتاب يتحدث عن أنواع المياه بدقة فائقة ويعطينا تصنيفاً علمياً لها ويصنفها بما يتناسب مع درجة نقاوتها.
يقول الدكتور / محمد السقا عيد .. فى بحث مختصر وقيم للغاية 
الماء النازل من السماء هو ماء مقطر يمتلك خصائص التعقيم والتطهير وليس له طعم! لذلك وصفه البيان الإلهي بكلمة (طَهوراً).
فعندما ينزل الماء من السماء يكون طهوراً ثم يمتزج بالمعادن والأملاح في الأرض ليصبح فراتاً.
قال تعالى .
(وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا)[الفرقان: 48.
فالماء الذي نشربه من الأنهار والينابيع والآبار ماء عذب ومستساغ المذاق لأنه يحوي كمية من المعادن مثل الحديد الذي يجعل طعم الماء حلواً. وهذا يناسبه كلمة (فُراتاً)، و(الماء الفرات) في اللغة هو الماء المستساغ المذاق كما في المعاجم اللغوية. 
 يقول الله تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ)(فاطر12).
وعندما يتحدث القرآن عن مياه الأنهار نجده يستخدم كلمة (فراتاً) ولا يستخدم كلمة (طَهوراً) لأن ماء النهر العذب يحتوي على كثير من المعادن المحلولة فيه
لذلك جاء البيان الإلهي بصفة ثانية وهي(فرات) أي مستساغ المذاق بسبب انحلال بعض المعادن والغازات فيه والتي تعطي الماء طعمه المعروف. وبالمقابل نجد أن صفة(ملح) لا تكفي لوصف ماء البحر بشكل دقيق فأتبعها الله تعالى بصفة ثانية وهي(أجاج) أي زائد عن الحد، وهذه الكلمة من فعل)تأجّج( أي زاد وبالغ كما في معاجم اللغة العربية ). لأننا من الناحية العلمية إذا قلنا إن هذا الماء يحوي أملاحاً فإن هذا لا يعني شيئاً لأن كل المياه على الأرض فيها أملاح بنسبة أو أخرى، ولذلك يجب أن نحدد نسبة الملوحة فيه، وهذا ما فعله القرآن.
ويزيد الدكتور / محمد السقا فى هذا البحث ما يلى .
 وهو أن القرآن أول كتاب تحدث عن خاصية التطهير الموجودة في ماء المطر أو الماء المقطر، وهذه الصفة كما قلنا لم تُستخدم في القرآن إلا مع ماء السماء.
بينما نجد كتب البشر لا تفرق بين الماء العذب والماء الطهور والماء الفرات، بينما القرآن ميز بينها ووضع كل كلمة في مكانها الدقيق.

 جميل جدا هذا التوضيح  وهذا الاجتهاد  من الباحث ولكن تعالوا معى نتأمل بعض آيات الله فى الكون وتتبع قيمة هذه الهبة الربانية التى تمدنا بالحياة بل هى أساس الحياة * الماء * 
لو فرضنا ان ماء المطر هو الماء الطهور المعقم فما بالكم بحالة التلوث التى تجتاح العالم فينتج عنها تبخر للمياه الملوثه التى تعود الينا من جديد.. تعالو اولا نتتبع رأى العلم فى هذا الامر
تتلوث مياه الأمطار – خاصة في المناطق الصناعية لأنها تجمع أثناء سقوطها من السماء كل الملوثات الموجودة بالهواء ، والتي من أشهرها أكاسيد النتروجين وأكاسيد الكبريت وذرات التراب ، ومن الجدير بالذكر أن تلوث مياه الامطار ظاهرة جديدة استحدثت مع انتشار التصنيع ، وإلقاء كميات كبيرة من المخلفات والغازات والاتربة في الهواء أو الماء ، وفي الماضي لم تعرف البشرية هذا النوع من التلوث .

وعند تتبعى لمسيرة الماء منذ بداية الخلق من خلال جميع الكتب المقدسة وما تناقلته الاخبار عن سيرة الخلق نستخلص ما يلى 
كان ماء المطر نقيا عند بدء تكوينه وان الله عز وجل انزل الماء من السماء نقيا لتحيا به الارض وهو من البحرالازلى الذى أفاض على العالم منه الماء وعم الوجود وهو المشار اليه فى الكتب السماوية الاولى بالنون وهو اسم البحر الاعظم الذى بدأ منه ماء الوجود وكان اسم النون مقدسا فى الكتب الاولى وفى كتابات المصرى القديم وفى كل الحضارات ولقد امتلئت الترجمات المصرية القديمة بما يعظم قدر الماء الطهور وأهمية الحفاظ عليه ولم يكن يعبد النهر كما كتب بعض المترجمين المغالطين وانما كانت قدسية طهارة الماء من الاوامر العقائدية لأن الماء وطهارته مرتبط بصحة الانسان وحياته وأمنه مما يهدد حياته اليوم وكلنا لم يغيب عنا ترجمات البرديات عند حساب الانسان فى الاخرة بأنه يقسم أمام الله والملائكة * أنا لم ألوث ماء النهر *..  لكي يعبر إلى الجنة. لأن نهر النيل هو الذي منحهم الحياة فحموه طوال هذه السنين. ولأنهم اصحاب علم وكتابة فلم يغفلوا عن هذه النعمة الإلهية .
فأين نحن من هذه التعاليم وكيف سيكون موقفنا امام الله ونحن نعلم اننا لم نحفظ هذا العطاء الطهور فالمطر لا يمكنه ان يكون طهورا مادامت مياه الارض ملوثة بالنفايات الضارة والحيوانات الميتة والقمامة ومياه المجارى .. واين الضمير ؟
لقد امتلئ الهواء بالكثير من الملوثات الصلبة والغازية التي نفثتها مداخن المصانع ومحركات الآلات والسيارات  وهذه الملوثات تذوب مع مياه الأمطار وتتساقط مع الثلوج فتمتصها التربة لتضيف بذلك كماً جديداً من الملوثات إلى ذلك الموجود بالتربة  ويمتص النبات هذه السموم في جميع أجزائه  فإذا تناول الإنسان أو الحيوان هذه النباتات ادى ذلك الى التسمم
 قال تعالى (ظهر الفساد فـى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ) .. ولله الامر من قبل ومن بعد .
يلزمنا تعظيم قدر الماء عند الابناء وهو أمر لا يستهان به علينا ان نربى بداخلنا عدم السلبية امام هذا التلوث الفاضح انه من الذنوب التى سنحملها فوق ظهورنا الا هو تلوث الماء لقد طهرنا الله بهذه النعمة فكيف نسعى لقتل  بيئتنا وانفسنا وأجيالنا .وان يحذر كل من تسول له نفسه ان يلوث هذا الماء وحسبنا الله ونعم الوكيل فى كل من سولت له نفسه ان يلوث هذا العطاء الربانى الطاهر .
قال تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) الأنبياء /30 . 
علموها لأولادكم وكرروها على مسامعكم واكتبوا آيات الماء امام كل المصانع التى تلقى النفايات فى النيل .. علينا ان نيقظ الضمائر وضمائرنا صيانه لهذه الامانه .
وكذلك الحال بالنسبة للبحار والمحيطات فكل ما نعانى منه من تلوث فى الهواء وكل شيء حولنا انما هو بدايته من تلوث الماء الذى يتبخر فعل درجات الحرارة ويحيط بنا ثم يمطر علينا وبالا .. اخشى ما اخشاه ان يكون عقابا لنا على تفريطنا  فى هذه الامانة *طهارة الماء *
لقد من الله علينا بنعمة أخرى وهى ملوحة البحار والمحيطات بل شدة ملحها وهى حكمة أخرى غاية فى الاهمية ان البحار والمحيطات اكبر من الانهار وتجتاح غالبية القارات   هي الجزء الأكبر والأعظم من الغلاف المائى الذي يطوق الكرة الارضية وكما هو معروف فإن المياه تحتل 71% من مساحة سطح الكرة الأرضية تقريباً أي ما يعادل 361 مليون كم3. وهي تتألف من مجموع مساحات المحيطات والبحار والبحيرات بعمق يبلغ متوسطه 3800م. ويبلغ عدد المحيطات التي تطوق كوكب الأرض خمسة  محيطات..
وان الماء العذب يستخدم من قبل الانسان اما الماء المالح فانه لا يستخدم بكثرة الماء العذب فى الرى او الشرب ولكى لاينتن هذا الماء ويصبح ضارا للبشرية حفظه الله على وجه الارض بشدة الملوحة حتى يحفظ سلامة الحياة من حوله وحتى لا يتنسم الانسان هوءا ملوثا والكل يعلم ان البحار الميتة  تزداد شدة ملوحتها عن طبيعة البحار وذلك لأنها فى  احواض مغلقة لا يتجدد فيها الماء  باستمرار حتى لا تكون مرتعا للبكتريا والطحالب السامة وجعل الله عز وجل النفع فى المياه العذبة والمالحة على السواء فيهما من الخيرات الكثير والكثير من أسماك تؤكل  وأصداف ومرجان وملح ومخلوقات البحار والانهار لها منافع كثيرة .
اللهم أدم علينا نعمة الماء وهيىء لنا من أمرنا رشدا لكى نحفظ هذه الامانة .

http://amlonline.blogspot.com
تابعونا على هذا الرابط من فضلكم