السبت، 6 نوفمبر 2010

تأملات فطرية .. فى قوله تعالى (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ )

علينا ان ندرك اهمية هذا الوقت للإستفادة منه صحيا ونفسيا علينا ان ننهض فى الصباح الباكر ونفتح النافذة ونحمد الله ونتنفس هذه الظاهرة الكونية الرائعة والهامة التى تقى اجسامنا وما علق بها من مضار وسموم والظاهرة فطرة رائعة وهبة من الله عز وجل  وعلينا ان نتأملها .. من فضلكم ادرسوا هذه الظاهرة جيدا .
عبارة ( والصبح اذا تنفس ) هي دلالة واضحة على عملية التمثيل الضوئي حيث شبه الله سبحانه الصبح وهو بدأ طلوع الشمس في الأفق بإنسان أخذ نفساً وهو إشارة واضحة إلى تلازم إنتاج الأوكسجين مع طلوع الشمس وأن بدأ عملية التنفس الحيوي  هذه أو التركيب الضوئي تبدأ مع بدأ طلوع الشمس

والحديث عن هذه الاية الكريمة جاء فى سورة التكوير وهى سورة خاصة بحركة الافلاك  وأحوالها ولا يمكن ان يكون تفسيرها فلسفيا او ادبيا فقط انما هى تخضع لظواهر علمية مؤكدة 
ومن خلال متابعة تفسير الاية فى اغلب التفسيرات نقلت لكم فقط التفسيرات التى تفيد الغرض هنا .وتركت مالم يتفق مع الحقيقة العلمية 

تفسيرالقرطبى
 قوله تعالى والصبح إذا تنفس أي امتد حتى يصير نهارا واضحا  يقال للنهار إذا زاد تنفس . .وكذلك الموج إذا نضح الماء . ومعنى التنفس .. خروج النسيم من الجوف . .وقيل  إذا تنفس أي انشق وانفلق.. ومنه تنفست القوس أي تصدعت . 
تفسير التحرير والتنوير
والتنفس : حقيقته خروج النفس من الحيوان ، استعير لظهور الضياء مع بقايا الظلام على تشبيه خروج الضياء بخروج النفس على طريقة الاستعارة المصرحة ، أو لأنه إذا بدا الصباح أقبل معه نسيم فجعل ذلك كالتنفس له على طريقة المكنية بتشبيه الصبح بذي نفس مع تشبيه النسيم بالأنفاس . 
  تفسير فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية
قال الفراء :
والصبح إذا تنفس التنفس في الأصل : خروج النسيم من الجوف .
وتنفس الصبح : إقباله ؛ لأنه يقبل بروح ونسيم ، فجعل ذلك تنفسا له مجازا .
قال الواحدي : تنفس : أي امتد ضوؤه حتى يصير نهارا ، ومنه يقال للنهار إذا زاد : تنفس .
وقيل إذا تنفس إذا انشق وانفلق ، ومنه تنفست القوس : أي تصدعت . 
 

رأى العلم  فى المسألة.
يقسم الله سبحانه وتعالى بقوله 'والصبح إذا تنفس' سورة التكوير .و الواو هنا للقسم والعظيم لا يقسم إلا بعظيم. وفي هذه الآية بيّن الحق تعالى أن الصبح يتنفس مع بداية ظهور الشمس في الأفق فكأن للصبح رئة كبيرة تتنفس عن طريق إدخال الهواء الغني بالأكسجين (عملية الشهيق) حيث تقوم الرئة بامتصاص الأكسجين وطرح ثاني أكسيد الكربون عن طريق عملية الزفير
وأقسم الله سبحانه وتعالى بالصبح مما يدل على عظم وقت الصباح كما أن المواد اللازمة لعملية التنفس لا توجد في الهواء إلا خلال هذا الوقت مما يدل على حكمة الخالق سبحانه وعظيم شأنه. 

وتتنفس الكائنات الحية طوال الليل والنهار سواء في اليقظة أو المنام وهي عملية لازمة لاستمرار حياة الكائن الحي أما كيف تتم عملية تنفس الصبح فلا بد أن نشير إلى أن ثمة تغيرات كبيرة تحدث بين هواء الليل والنهار سواء في درجة الحرارة أو الضغط الجوي للهواء أو حركة الهواء الرأسية أو الأفقية على سطح الأرض. فالنهار عندما يتنفس فإنه يتنفس مكونات الهواء الذي يطلق عليه الغلاف الجوي أو الهوائي الذي يحيط بالكرة الأرضية من جميع الجهات. 

وفي أثناء النهار وبعد شروق الشمس ترسل الشمس أشعتها التي تتعرض أثناء مرورها في الغلاف الجوي للأرض لعدة عمليات قبل أن تصل إلى سطح الأرض وهذه العمليات تتمثل في عملية الامتصاص، والتشتت  والانعكاس من قبل مكونات الغلاف الجوي. ويفقد عند نزوله جزءاً كبيراً يصل إلى (34 في المئة) من الإشعاع الشمسي ولا يسقط إلا (66 في المئة) من جملة الإشعاع الشمسي الساقط.

وحيث إن الأرض تمتص الإشعاع الشمسي وتحوله إلى حرارة فإن سطح الأرض يعد في حد ذاته جسماً مشعاً فتنتقل الحرارة من سطح الأرض إلى الهواء الملامس لسطح الأرض عن طريق عملية التوصيل الحراري فيسخن الهواء ويتمدد ويتكون عليه ضغط منخفض فترتفع تيارات هوائية إلى أعلى وتعرف هذه العملية باسم التيارات الحرارية الصاعدة أو تيارات الحمل. فالأجسام في الهواء تفقد من وزنها مقداراً يساوي وزن الهواء الذي يزيحها كما توصل إليه العلماء في قانون «الطفو» هذا الهواء الذي ارتفع إلى أعلى تقل كثافته ويتخلخل لقلة الغازات به  لأن الغازات الثقيلة توجد بالقرب من سطح الأرض، وبالتالي تنخفض درجة حرارته بالارتفاع، وكأن ضغطا مرتفعا يسيطر على هذا الهواء الذي صعد إلى أعلى طوال الليل نتيجة انخفاض درجة الحرارة أثناء الليل فهو مشبع بثاني أكسيد الكربون وملوث بتنفس جميع أنواع الكائنات الحية على وجه الأرض من إنسان وحيوان ونبات، إضافة إلى أن الضغط المرتفع يعمل على استقرار وهدوء الهواء مما يساعد على تركيز الهواء الملوث في مكان محدد.
 
وعندما يرتفع الهواء إلى أعلى فإن سرعته تزداد وتتشتت الملوثات وتتفرق على مساحة واسعة وهذا من لطف الله بعباده، وعندما يصل الهواء إلى طبقات الجو العليا يبرد ويثقل ويتحرك على العكس من تحرك الهواء على سطح الأرض فيتحرك من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض ثم يهبط هذا الهواء على شكل تيارات هوائية هابطة إلى مناطق الضغط المنخفض على سطح الأرض لأن عملية هبوط الهواء تؤدي إلى تجمع الهواء النازل فيتركز عليه ضغط مرتفع ليحل محل الهواء الساخن الذي سبق أن صعد إلى أعلى.
هذا الهواء الهابط لا يلبث أن يتفرق ويتحرك إلى مناطق الضغط المنخفض على سطح الأرض  ويمتاز هذا الهواء بنقائه ويساعد على ذلك وجود أعلى نسبة من غاز الأوزون في هذا الوقت من النهار إضافة إلى أن عملية التمثيل الضوئي للنبات لا تتم إلا نهاراً عند شروق الشمس فيطلق النبات الأكسجين في الجو ويمتص ثاني أكسيد الكربون.
 
وهنا نشير إلى الإعجاز العلمي حيث يحدث في بداية ظهور الشمس في الأفق وهو ما يسمى بالصبح أو الصباح أو النهار كما ورد في تفسير المفسرين وآرائهم حول عملية تنفس الصبح، فالصبح عندما يتنفس فإنه يتنفس الهواء البارد الهابط النقي ( الشهيق )  ويدفع بالهواء الدافئ الملوث نتيجة لاستقراره طوال الليل قريباً من سطح الأرض ( الزفير ) وما يحمله من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن عمليات تنفس الكائنات الحية على وجه العموم.
وسبحان الله العلى القدير ان وهب لنا النعم ولوتأملنا دراسة هذه الظاهرة لوجدناها شبيهة بما يحدث داخل أجسامنا من خلال الرئة اثناء عملية التنفس فتمتعوا بهذه الظاهرة خذوا أنفسا عميقة كل صباح وسبحوا الله .. سبحان الله والحمدلله هو العليم الخبير .

هناك 16 تعليقًا:

فشكووول يقول...

يا ست هانم سيبينا ناخد نفسنا شويه .. بالراحه علينا

عيد سعيد وعمر مديد وكل عام وانتم بخير اعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات
تحياتى

فارس عبدالفتاح يقول...

الاخت الماجدة \ نون ٠٠ اسف على الاختصار لاني اعلق من على التيلفون واني اعتذر عن دخولي النت الفترة القادمة بسبب العيد لذلك اردت ان اقول لك كل عام وانت في صحة وعافية انت وكل من تحبين ٠٠ فارس عبدالفتاح ٠٠ قومي عربي

معتز شاهين - باحث تربوي يقول...

تحياتي
وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك
وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

ويبقى التواصل

فارس عبدالفتاح يقول...

الاخت الفاضلة / نون

تحية واحترام


اشكرك على دعوتي لقراءة كتاب الاهوت العربي وانا قمت بتحميله من على النت اليوم وان شاء الله في القريب سوف اعطيك رايي في هذا الكتاب .

اشكرك مرة اخرى على هذه الدعوة الجميلة .


تقبلي كل تقدير واحترام .

فارس عبدالفتاح يقول...

عفواً

فانا لم اعلق على الموضوع المطروح وهو خاص الاعجاز العلمي في القرآن وهو امر له علماءه وشيوخه .. فشكراً على هذا المجهود الطيب والجميل .


الأخت الفاضلة / نون ‏

تحية واحترام ‏

أود أن أسجل تعليقي على مقدمة هذا الكتاب الذي تربوا مقدمته على الأربعون صفحة ‏، وهنا أسجل نقطة هامة أشار إليها الكاتب وأضاف أنها جديدة على من يعتمدون ‏على الآراء والإجابات الجاهزة مسبقاً دون العناء في البحث والتقصي عن الحقائق تلك ‏الإجابات المنمقة والمعدة سلفاً . ‏


المهم : ‏

الكاتب اشار في مقدمته إلى تعريف معنى كلمة الديانات السماوية مروراً بتفصيل وشرح ‏فصول الكتاب وبعض المصطلحات الغوية التي سوف يستخدمها في هذا الكتاب حتى ‏وصل إلى القضية وهو ارتباط وتشابك الديانات الثلاث مع بعضها تراثياً في استمرارية ‏الوعاء الجغرافي العربي .. حتى وصوله إلى جوهر القضية وهو العنف السياسي الديني ‏بين الأديان وبين المذاهب نفسها في الدين الواحدة ومن أين ينشأ ولماذا ينشئ وكيف ‏تواصلت عبر التاريخ من اليهودية إلى المسيحية مروراً بالإسلام . ‏

وذكر علم الكلام الذي هو وعاء هذا التواصل الاهوتي بين الإسلام والمسيحية واليهودية ‏‏.. وهنا مربط الفرس فلقد اشار إلى هذا التشابك والتواصل الأستاذ زهدي جار الله في ‏كتابة المعتزلة وعن كيف نشئ الاعتزال وأصوله وتطوره وأشار إلى الفلسفة اليونانية ‏واليهودية والمسيحية والفارسية والهندية وغيرها . ‏


ثم إن تصارع تلك المدارس أو المذاهب سواء في الإسلام انبثقت من الفتة الكبرى وظهور ‏فرقة الخوارج ثم القدرية ومؤسسة جهم بن صفوان حتى وصولها إلى نهايتها في المحنى ‏الكبرى التي كانت بين المعتزلة والإمام احمد بن حنبل ثم اضمحلال مدرسة المعتزلة . ‏

فقد سبق أن أشار الأستاذ زهدي جار الله في كتابة المعتزلة عن هذه المشكلة الدينية ‏المذهبية السياسية في جوهرهاً وهي القاعدة : المنزلة بين المنزلتين . ‏

هذا بالنسبة للمقدمة ،

‏ أما في الفصل الأول والثاني والثالث يسرد تاريخ الديانة اليهودية وشريعتها وتصورها لله ‏سبحانه وتعالى واصطفاء الله لابني إسرائيل ثم ظهور المسيح مخلص لابني إسرائيل من ‏الضلالات التي كانوا فيها ثم كفرهم به أو عدم اهتمام بني إسرائيل بالمسيح وتحوله إلى ‏الشعوب الأخرى ( الأمميين ) والصلب واعتقاد المذاهب النصرانية أو المسيحية عن من ‏هو المسيح هل هو الله أم ابن الله أو الله المجسد في صورة البشر وتقارب الفكر اليوناني ‏والروماني والمصري بالقبول بالتجسيد بسبب الموروث الثقافي لتلك الشعوب وظهور ‏الفلسفات التي ترد على المخالفين غير المؤمنين بهذا التجسيد البشري لله وهو الفكر ‏العربي المتجسد في البقعة الجغرافية ( الإهلال الخصيب ) لتلك الفلسفة أو فكرة ‏التجسيد . ‏

وينتهي الفصل الثالث إلى تلك الفكرة وسيبدأ النقاش في الفصل الرابع عن العقلية العربية في ‏عدم تقبلها لفكرة التجسيد لله في صورة البشر لأن العقلية العربية عقلية براجماتية لا تؤمن ‏بالتجسيد وتعلم أن الله ذاتاً وصفاتاً غير البشر ولا يجوز تشبيه بالبشر .

لكن هناك سؤال يطرح نفسه ان ما يقوله الكاتب عن ايمان المصريين الفراعنة بالتثليث والتجسيد يتناقض مع ما يقوله الدكتوره السعداوي الذي يؤكد على ان المصريين كانوا موحدين ويؤمنون بالاله الواحد .

بل ذهب الى ابعد من هذا وقال ان هناك نقوش فرعونية هي نصوص قرآنية بحته .

وهذان ضدان ونقيضان لما تعتقدين في صحة كلام زيدان وصدق ما يقوله ويؤمن به السعداوي ..!‏

تقبلي التقدير والاحترام ‏


فارس عبد الفتاح .. قومي عربي ‏

فارس عبدالفتاح يقول...

الأخت الماجدة / نون ‏

تحية وتقدير ، ‏

استكمالاً لكتاب اللاهوت العربي فقد تكلم الكاتب في الفصل الرابع والخامس والسادس ‏عن آباء المدارس الفكرية والفلسفية ( الهرطوقية ) التي تنكر التثليث والتجسيد بأسماء ‏مؤسسيها والأفكار والمسائل الفلسفية الخاصة بهم في الهلال الخصيب الجغرافية العربية في ‏الشام والعراق حتى جاء الإسلام وظهور علم الكلام وانبثاقه وتفرعه من اللاهوت العربي ‏المسيحي في الهلال الخصيب الشام والعراق على يد جهم بن صفوان والجعد بن درهم ‏والدمشقي وغيلان اباء علم الكلام الأوائل وسرد أفكارهم وفلسفتهم والمسائل الفلسفية ‏التي طرحوها .‏

وان شاء الله تكون التكملة في القريب بأذن الله تعالى ، ولكن اردي أيضاً ان اسجل تعليق ‏بسيط على هذا الكتاب وهو أنه رجل يحاول أن يناقش من لم يتعودوا فعلا ًالبحث عن ‏الحقائق وأصول الأشياء وهذا ما ذكره الكاتب حرفياً ، أما بالنسبة لي فالأمر يختلف وهذا ‏ليس غرور أو تكبر وأعوذ بالله من هذا فقط قرأت قبل ذلك بزمان عن الفلسفة الإسلامية ‏ونشأتها وتطورها من بعض الكتب والدراسات والأبحاث الموثوق في كتابها وباحثيها ‏ودارسيها أيضا وصدقهم وتحريهم الحق والحقيقة ، من أمثال الأستاذ زهدي جار الله ‏والدكتور محمد عمار في كتاب اصل العدل عن المعتذلة وكتاب المعتزلة ومشكلة الحرية ‏الإنسانية .. وكتاب المعتزلة والثورة ، أيضا للدكتور محمد عمارة ، وكتاب جدلية التنزيل مع ‏كتاب خلق القرآن للجاحظ تأليف الدكتور رشيد الخيون ، وكتاب اثر المعتزلة عن الكندي ‏تأليف الأستاذة هناء عبده سليمان احمد ، وكتاب ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي ‏الخـــــــوارج والحقيقة الغائبة وهو كتاب قيم جداً يزيل الكثير من التهم التي الصقت بالخوارج ‏واستبيان موقفهم من قضية التحكيم وهي دراسة لم اقرأ مثلها أبداً ..وكتاب خلاصة علم ‏الكلام تأليف: الدكتور عبد الهادي الفضيلي.. وكتاب فلسفة الأخلاق ‏عند الجاحظ ‏.‏

‏ كذلك القراءات المتعددة في فكر المعتزلة نفسهم من أمهات الكتب الخاصة بهم وهي صعبة ‏الفهم حقيقة على من ليست لديه معرفة مسبقة عن فلسفتهم وعن اصطلاحاتهم اللغوية عن ‏أمور فكرية عميقة جداً .. مثل الرسائل الكبرى لابن عباد ، فصل المقال فيما بين الحكمة ‏والشريعة من الاتصال تأليف أبو الوليد بن رشد وتحقيق الدكتور محمد عمارة ..وكتاب ‏الانتصار والرد على ابن الرواندي الملحد ما قصد به من الكذب على المسلمين والطعن عليهم ‏تأليف أبي الحسين بن عبدالرحيم بن محمد بن عثمان بن خياط المعتزلي وهو كتاب صعب ‏جداً لغة واصطلاحاً .. وكتاب مسائل الاختلاف بين البصريين والبغداديين لابي رشد ‏النيسابوري المعتزلي سعيد بن محمد بن سعيد ، تحقيق الدكتور معن بن زيادة والدكتور ‏رضوان السيد . ‏

وكل هذه الكتب موجوده على النت لمن يريد ان يقرأ ويبحث وينقب عن الحقائق ..‏

كل هذه الكتب فضلاً عن البرامج التثقيفية في التليفزيون والراديو والحوارات النقاشية ‏والندوات التي حضرتها عن الفلسفة الإسلامية .. وكل هذه الندوات للأسف كلها لم تكن ‏في مصر . ‏

المهم ، ‏


سأتابع القراءة للكتاب ويكون التعليق .. أشكرك جزيل الشكر على هذه الفرصة ‏لاسترجاع ما قد قرأته من فترة عن طريق قراءتي لهذا الكتاب . ‏


تقبلي كل تقدير واحترام . ‏


فارس عبدالفتاح .. قومي عربي ‏

ن يقول...

صباح الخير أخى فارس
صباح سعيد دوما ان شاء الله .
أشكرك جدا يا اخى على هذا التحليل الجيد بل الممتاز والسريع للكتاب . وما زلت اتابع معك وسوف اوضح لك الفارق الذى اراه ما بين الدكتور يوسف زيدان والدكتور اسامة السعداوى .
واشكرك جدا على اسماء المراجع التى ذكرتها . سوف اكتب لك تعليقى مع متابعة باقى تحليلك للكتاب .
ولك جزيل الشكر
مع خالص تحياتى

م/ الحسيني لزومي يقول...

اعتذر عن تأخر التهنئه بالعيد لعطل بشبكة النت بالمنطقه التي اسكن بها
خالص تحياتيِ

عطش الصبار يقول...

سيدتي الفاضله
كما تعودت منك سيدتي ان تكوني سباقه بالفضل لك كل الشكر علي تهنئتك بالعيد
فعذرالوجودي خارج البلاد لذا لم استطع التواصل معكم
لك مني كل التقدير

فارس عبدالفتاح يقول...

الأخت الفاضلة / نون ‏


بالإشارة إلى استكمال قراءتي لكتاب اللاهوت العربي فقد اخذ يؤكد الكتاب في الفصل ‏السابع على اتصال جدلية التطور ( الديالكتيكية ) من العقلية الدينية اليهودية إلى العقلية ‏الدينية المسيحية إلى الديانة الإسلامية عبر تطور ( جدلي ديالكتيكي ) كان منشأه في ‏الإهلال الخصيب ذا الطابع العربي البراجماتي ولكن في إطار عام جداً وهذا هو مأخذي ‏على الكتاب بحيث أنه لم يتعمق في سرد الحوادث التاريخية التي ترتبط بتلك ( الجدلية ‏الديالكتيكية الدينية ) التي كانت منبعها أو انبثاقها من الأصول الدينية التي تقول ( الإنابة ‏‏- الإبادة – الخروج ) وهي الركائز التي استند إليها الحكام والسياسيون وعلماء الدين ‏باسم الدين في استخدام العنف وعدم الفصل بين ما هو سياسي وبين ما هو ديني وكان ‏استناداه في هذا الأمر إلى ( إمكانية السياسية ومطلقيه الدين ) ووضع نظرية لها.‏


بمعنى أن السياسية ( المعترف بمشروعيتها ) لا يجوز لها أن تسعى لنفي الدين ( المعترف ‏بضرورته ) لصالحها ، وفي المقابل فإن على الفكر الديني أن يسعى لتأكيد ذاته بالتعميق في ‏التجربة الروحية ، وليس بالإزاحة المستمرة لدائرة السياسة والتقليل من أهميتها بدعوى ‏أن الدين هو الحل .‏

ثانياً : وضع الحلول لحل تلك الإشكالية الجدلية التي تطورت من اليهودية إلى المسيحية ثم ‏إلى الإسلام ببعض المقترحات التي قدمها في الخاتمة وكانت كالآتي : ‏

‏ الكف عن محاولة وأد الظواهر الدينية الوليد ذات الطابع الانبثاقي وتفهمها .. لأن هذه ‏الظواهر الوليدة عن طريق اضطهادها ينشأ العنف المضاد وتستمر المشكلة بل وتتفرع ‏عنها عدة مشاكل أخرى .. ‏

وهنا يأتي دور الفهم والتفهم وهو بالضرورة يتكون منه تعددية وتنوع داخل المجتمع .. ‏ومن هنا يأتي التعايش والحوار البناء لصالح المجتمع والسياسة والدين أيضا .‏

كذلك الفصل بين القانون الوضعي والتشريع الإلهي في التحريم والإباحة كحدود .. كذلك ‏التوازن بين السياسية والدين لصالح الأفراد والمجتمع ككل وهذا يصب بالأخير في صالح ‏الفرد بدلاً من التشدد في السياسية أو الدين . ‏

وأخيراً وليس آخراً فهو كتاب جيد للمبتدئين في البحث عن معرفة أصول علم الكلام ‏والعنف الديني والسياسي .. فهو تحدث في أطار عام وهو قال ذلك بنفسه ، ذلك أنه ‏يتبع التلميح وليس التصريح الموارة بدلاً من الإشارة ،، وهذا لا يكفي طموحي وحبي ‏وشغفي لمعرفة الحقائق سواء قرأت عنها أم لم اقرأ عنها فإني ابحث دائماً عن الآراء ‏المختلفة وانتقي منها ما هو منطقي وعقلاني ولا أقدس أو أعجب بنص إلا من خلال ‏العقل والمنطق . ‏

على كلاً : ‏

فهو كتاب قيم وجميل وفيه متعة والكاتب لدية أسلوب جميل في العرض ولغة بسيطة في ‏الطرح والشرح فضلاً عن أن هذا أول قراءة لي لهذا الكاتب مع الأسف ولكني سوف ‏اجتهد لقراءات كثيرة له فقد قرأت في ظهر غلاف الكتاب عن مؤلفات الكاتب التي تربو ‏إلى خمساً وخمسون مؤلف . ‏

أشكرك جزيل الشكر وأقر بالعرفان لك لما قدمتي لي من إشارة جميلة لهذا الكاتب فلكي ‏كل العرفان والتقدير والاحترام . ‏


فارس عبد الفتاح .. قومي عربي ‏

م/ الحسيني لزومي يقول...

كل عام وأنتم بخير
عام هجري سعيد

ن يقول...

السلام عليكم
اخى الفاضل .. فارس عبد الفتاح
اولا اعتذر عن التأخير فى الرد ولكن واحب دائما ان يكون ذهنى حاضرا وانا اتحاور معك .
ماشاء الله لقد لخصت الكتاب بشكل ممتاز ييسر على المتابع الفهم ولأنك خبير فى قرأة مثل هذه الكتب واكثر بل واعلى من ذلك اعتمدت عليك فى تبسيط هذا الكتاب الذى يصعب على القارىء الغير خبير بمثل هذه المصطلحات ان يفهمه ولا اخفى عليك اننى عند قرأته استعنت كثيرا بالنت لفهم مثل هذه المصطلحات .
عموما تاريخ الدكتور يوسف زيدان حافل وسيرته الذاتية عامرة وكونه فى محفل المخطوطات المترجمة والمنقولةمن لغات مختلفة الى العربية من عهود مضت يجعله يمتلك الكثير من الوثائق التى يمكن الاستعانة بها فى سرد تحليلاته كما فعل فى روايته الشهيرة عزازيل . وقبل ان نتعرض لنقطة التناقض بين ما جاء به وبين نظرية الدكتور الراحل / أسامة السعداود على ان اوضح نقطة هامة هى بالنسبة لى خلاصة ما طرحه الدكتور يوسف زيدان الا وهى ان نكبة الامم منذ فجر التاريخ والى الان كان ورائها ما يعرف بالكهنوت سواء فى العصور القديمة او الحديثة سواء بسيادة الوثنية او بعد نور النبوات والرسالات وهو يشير انه لا يوجد فرق بين ما يعرف بالكهنة او ما يسمونهم رجال الدين الذين حكروا عن الشعوب حرية الاعتقاد وسوقوا معتقدات تخدم مصالحهم وسياستهم والحقيقة ان فى محتوى الكتاب جوهرة ثمينة مكنونة وهى عبارة مستترة تقول متى سيسود الفكر المستنير على كل العقول البشرية بمختلف الديانات العبارة يإيجاز تقول .
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران:
64].
وان الاسلام لا يخص النبى محمد وحده ولا عيسى وحده ولا ابراهيم وحده ولا جميع الانبياء وحدهم الاسلام اولا وأخيرا هو دين الله فى الارض وهو السلام والامان والطمأنينة لمن آمن بالله واليوم الاخر .
وما نحن فيه انما هو من فعل كهنوت كل حقبة وان ما يحدث الان من انقسامات داخل المجتماعات الاسلامية بطوائفها من سنة وشيعة وغيرها وانقسامات اخرى بين كل طائفة على حدة انما هو من فعل أشباه الكهنة الذين ساقوا الناس وراء معتقدات رتبوها لهم .
وهذا لا يخفى ابدا على العقول المستنيرة

ن يقول...

والان تعالى الى نقطة هامة اشرت اليها
الاوهى ..

لكن هناك سؤال يطرح نفسه ان ما يقوله الكاتب عن ايمان المصريين الفراعنة بالتثليث والتجسيد يتناقض مع ما يقوله الدكتوره السعداوي الذي يؤكد على ان المصريين كانوا موحدين ويؤمنون بالاله الواحد .

بل ذهب الى ابعد من هذا وقال ان هناك نقوش فرعونية هي نصوص قرآنية بحته .

وهذان ضدان ونقيضان لما تعتقدين في صحة كلام زيدان وصدق ما يقوله ويؤمن به السعداوي ..
....................
هنا اود ان اوضح نقطة هامة
هناك فارق كبير ما بين الكتابة الهيروغليفية التى ثبت بيانها مع تتابع الحقب التاريخية وبين كتابات أخرى شعبية مثل الديموطيقية التى كانت تسجل حالة الشعب من النواحى العقائدية والادبية وغيرها وهذه الكتابات الاخرى هى ما نقلت بعض التفاصيل التى طرأت على الحياة الاجتماعية ومن المعروف ان فى جميع عهود النبوة كان هناك الايمان والكفر وبعد عهود النبوات المختلفة كانت تطغى بعض التأثيرات العقائدية المحرفة على الشعوب والمجتمع المصرى مثله مثل باقى المجتمعات .
والجدل فى نظرية الدكتور أسامة السعداوى يركز على شىء واحد هو فك الشفرة الصحيحة للكتابة الهيروغليفية التى كانت تسمى كلمات الاله فقال عنها مصححا هى كلمات الله التى لم تتبدل منذ ان خلق الله الارض ومن عليها وان رسالة الاسلام وتعاليم كتاب الله هى من لدن آدم عليه السلام حتى محمد صلى الله عليه وسلم .
وان هذه الكتابة كانت مخصصة لأهل العلم حتى لا يكون تداولها سهلا وتتعرض للتحريف وهو يدافع على انها لم تحرف وانما جاء مشكلة نقلها الى النور من شامبليون الشهير بفك هذه الشفرة ومازال الجدل حتى الان حول هذا العالم الفرنسى انه ربما فك الشفرة الصحيحة لها ودفع الثمن حياته او ربما عمد الى اسقاط بعض الحروف بضغط من رجال السياسة آن ذاك او ربما لم يستطع من أساسه ان يصل الى الحقيقة كاملة وقتها ولكن ما وجد بعد ذلك من برديات واشارات واجتهاد من علماء آخرين مثل جاردنر ووالس بيدج اعطى للعلماء ضوءا أخضر باعادة البحث من جديد الا ان وصل الدكتور اسامة السعداوى الى نظريته وعموما هو لم يأتى بها من فراغ ولو كنت من محبى دراسة اللغة المصرية القديمة فحاول ان تتبع الامر من البداية فلديك مقدرة ممتازة على الاستيعاب واكيد سوف تصل الى نتيجة .
اذا ليس هناك عندى تناقض ما بين ما طرحه الدكتور يوسف زيدان فى الفصل الثانى والثالث وهى مرحلة عمت شعوبا كثيرة لفكرة التجسيد لله في صورة البشر. وما بين ما طرحه الدكتور اسامة السعدوى لتصحيح اللغة
ولقد نقلت لك تحليك الهام الخاص بهذه الفقرة


‏ أما في الفصل الأول والثاني والثالث يسرد تاريخ الديانة اليهودية وشريعتها وتصورها لله ‏سبحانه وتعالى واصطفاء الله لابني إسرائيل ثم ظهور المسيح مخلص لابني إسرائيل من ‏الضلالات التي كانوا فيها ثم كفرهم به أو عدم اهتمام بني إسرائيل بالمسيح وتحوله إلى ‏الشعوب الأخرى ( الأمميين ) والصلب واعتقاد المذاهب النصرانية أو المسيحية عن من ‏هو المسيح هل هو الله أم ابن الله أو الله المجسد في صورة البشر وتقارب الفكر اليوناني ‏والروماني والمصري بالقبول بالتجسيد بسبب الموروث الثقافي لتلك الشعوب وظهور ‏الفلسفات التي ترد على المخالفين غير المؤمنين بهذا التجسيد البشري لله وهو الفكر ‏العربي المتجسد في البقعة الجغرافية ( الإهلال الخصيب ) لتلك الفلسفة أو فكرة ‏التجسيد . ‏

ن يقول...

أخى الفاضل .
الذى يجعلنى اتتبع هؤلاء واقف الى صفهم هو شيىء واحد الثورة على الجمود وعدم تحريك الفكر والانسياق وراء معتقدات يدفع الشعوب ثمنها غاليا وتكفير كل من اراد البحث او الاجتهاد .وكأن الشعوب لا تفقه حتى الثقافة والتحليل فتجد للمفكر الحر المغاير للمعتقد المألوف الف صوت يدينه بالكفر والالحاد .. ومن هؤلاء ليكونوا حكما على العباد بالايمان من عدمه .
وانا لست تابعة لأحد انا فقط اتتبع الافكار وواثقة من عقلى الا يجنح وايمانى بالله ادعو الله ليل نهار الا يغفل عن طريق الله وحب الله .
والى اللقاء يا أخى الفاضل مع كتاب آخر
فى رعاية الله وسلامته .

فارس عبدالفتاح يقول...

الأخت الفاضلة / نون المحترمة ‏

اتفق معك في موضوع اختطاف رجال الدين العقيدة من الناس واحتكارها وانهم يتكلمون باسم الله هذا من أول نشأة ‏المعتقدات إلى يومنا هذا .. وهذا امر يرفضه العقل السليم ويرفضه جوهر الإسلام ، أما إشارتك إلى ان ما قاله الدكتور ‏السعداوي أنه رايي واجتهاد فهذا امر مقبول وقابل للنقاش ولا يؤخذ كلام الدكتور السعداوي على انه حقيقة لا تقبل ‏النقاش حوله وانه لابد لكل الناس ان تؤمن بهذه الحقيقة فهذا امر مرفوض بالعقل السليم .. ولكن اقبل تحليله واجتهاده ‏بانه راي يستحق الوقوف أمامه والنظر فيه بتمعن لنستبين الحقيقة من الزيف . ‏


وانا اتفق معك على موضوع ان لابد لامتنا ان تجتهد في جميع العلوم ولا تنتظر ان يأتي لها علماء من الخارج ليكتبوا ‏لنا تاريخا أو يصنعوا لنا علومنا ويدونوها ، هذا امر مرفوض .. لابد لكل أمة ان يكون مقومات حضارتها من داخلها ‏وليس طارئة عليها . ‏

أشكرك على الاهتمام بشخصي المتواضع بهذا الإطراء ، تقبلي كل تقدير واحترام ... ‏


فارس عبدالفتاح .. قومي عربي

فارس عبدالفتاح يقول...

الاخت الفاضلة / نون

تحية واحترام


لقد بحثت لك عن معنى الكلمة وهي موجودة على احد المنتديات وللموضوعية والامانة العلمية حتى يتم المراجعة والتدقيق في القواميس الانجليزية وهي تعني الحصة او النسبة .

الكوتا في اللغة الانجليزيةquota تعني نصيب أو حصة نسبية(6) كذلك الحال في اللغة الفرنسية مصطلح qute porth ،quote(adj)،quota an(n) يعني نصيب أو حصة نسبية، قسمة، مقدار quotite (n) (7).


وهذا هو الرابط

http://www.egyptsons.com/misr/showthread.php?t=130356&page=1

تقلي كل تقدير

فارس عبدالفتاح .. قومي عربي