الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

برقية تهنئة عاجلة ..... إلى الأزهر الشريف

لأول مرة من سنوات بعيدة يشهد الأزهر تجدداً في مناهجه مما يوافق المفاهيم الأكثر صحة عن الروايات التي اختلف فيها كثير من العلماء والبشرى جاءت من خلال تغيير منهج تفسير القرآن على الصف الأول والثاني والثالث الاعدادى وذلك بتقنين المعاني إلى المفهوم الصحيح والذي يوافق ما وصل إليه العلم المقترن بكتاب الله ويقرب الطلاب من أهداف الأبحاث الجديدة والمتطورة حول اقتران العلم بالدين مما يؤدى إلى عدم الفصل بين الناحيتين وعدم النزاع مابين الآراء كما حدث سابقاً في انفصال طوائف العلم والدين فأصبح العلم جامداً يعود إلى الطبائعية في نسب العلم إلى التجارب والاستنتاج فقط وانغلاق الدين على مفاهيم القواعد والتطبيقات فأصبح العلم من حظ العلمانيين جامداً يفتقد لروح الإيمان وحكمته وأصبح الدين منغلق بأحكام وتطبيقات مفتقداً للعلم وهو الحكمة الإلهية العظيمة التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كاملة ومستوفاة ولكن العلم الذي نهب منذ الحملات الصليبية وغيرها أدى إلى بقاء القواعد والتطبيقات وهى السنن التي حفظها الناس في أحوالهم وأعمالهم ليصبح التراث الاسلامى الذى بقى بين أيدينا مفتقداً إلى العلم المنهوب الذي يكمل حكمته ولكن كتاب الله محفوظ بعلمه وحكمته وأحكامه مما جعل الأمة تعود إلى الاجتهاد من جديد للاسترجاع هذا العلم والعلماء الورعون المتفقهون يبذلون جهوداً مضنية من أجل اقتران العلم بالدين ولكن ما بقى علينا إلا انضمامهما
لكي ترث الأجيال تراثاً إسلامياً عامراً كما كان وكما كتبته الأيد البررة من عهد محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن نهب وأستعمل وأنتسب إلى أمم أخرى فهذا حقنا ولا بد وأن نقف خلف العلماء والمجتهدين الذين قذف الله في قلوبهم الحكمة في أن يتأملوا آيات الله ويبرهنوا بأيديهم الحقائق .
نبذة عن المجتهدين في جمع وترتيب المنهج ..
الكتاب ..... غريب القرآن ( يوضح الألفاظ الغريبة في القرآن )
مؤلفه ..... العالم الورع محمد أبو بكر السجستانى
جمع وترتيب وتحقيق ..... محمد الصادق قمحاوى ( المفتش العام بالأزهر الشريف )
قام بالمراجعة ...... عبد الخالق محمد عبد الخالق (مدير الخطة والمنهج بالتعليم الثانوي )
شكراً جزيلاً لكم فهو مجهود وبداية جيدة لإعمال عقل الطالب للبحث والتنقيب وتنشيط ملكة الحكمة من الطفولة وتعوده على التعامل مع المفاهيم الصحيحة وترك المشوش أو الذي يبعد عن المفاهيم الأساسية .
وننتظر المزيد فأبنائنا عباقرة يستحقون الاجتهاد والبحث لينهضوا بهذه الأمة التي قال عنها الله عز وجل
( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)آل عمران آية 110
.................................................................
تابعونا فى تكملة (محمد وعيسى فى حديث زكريا بطرس)

هناك 12 تعليقًا:

رؤية يقول...

حقيقى سعدت بالتعرف على مدونتك

لك منى التحية

الازهرى يقول...

العزيزة امل

ارجوا ان تسمحى لى بالسؤال اولا

اذا كان هذا هو التجديد رأيك فما هو المدى الذى راجعت فيه مناهج الازهر ؟

تحياتى

الحب كما ينبغى أن يكون يقول...

بارك الله فيك على هذه المدونة الجميلة والهادفة

رابطة هويتي اسلامية يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ندعوك للمشاركة معنا في رابطة

" هويتي إسلامية "

من أجل إعادة الهوية الإسلامية للمسلمين عامة وللمدونين خاصة.

شبكة اتصال مباشرة وقاعدة عريضة من أفضل المدونين .

هيا ..... كن معنا من أجل الدفاع عن الإسلام من الغزو الغربي

ن يقول...

السلام عليكم
الاخت الكريمة رؤية
الف شكر لمرورك وأتمنى المواصلة
...............................
الاخ الكريم
الازهرى
شكراً لمرورك
رغم انى كنت أريد توضيحاً أكثر للسؤال ولكنى سوف أجيبك من خلال فهمى للسؤال مؤقتاً
أخى الكريم ..سوف أضرب لك مثل فيما جددت فيه مناهج الازهر فى ضوء الحكمة السليمة من فهم معانى القرآن والمعذرة أخى الكريم لو كانت الاجابة طويلة فلابد وأن أكون على قدر المسؤلية ..والله المستعان
فى قصة النبى سليمان صلى الله عليه وسلم .
ظلت التفاسير الاولى تؤكد وتصر على تفسير الاية الكريمة فى قوله تعالى {يعملون له ما يشاء, من "محاريب" و"تماثيل" و"جفان كالجواب" و"قدور راسيات"}
حاول أخى الكريم ان تتصفح كل كتب التفاسير ستجدها تفسر هذه الاية على النحو التالى
و الجفان الأواني التي يقدم فيها الطعام ، وقد وصفها الله لعظمتها و سعتها بالحفـــر أو الأحواض ، لأن سليمان ما كان يقدر على إطعام جيشه في أوان صغيرة لكثرتهم . و قدور راسيات ]
و الراسية هي الثابتة ، مما يدل على ان لسليمان قدورا ثابتة ، و أخرى متحركة كان يحتاجها عند حركته و تنقله
بمعنى أوضح أن القدور الراسية هنا من وجهة نظرهم أنها أوانى للطهى .وأدوات للطعام وحسب .وسكت الامر على هذا الحال وظل هذا التفسير يتداول بين الاجيال فى مراحل التعليم المختلفة فى تفسير هذه الاية الكريمة

ثم جاءت أبحاث العلماء المسلمين الذين استلهمهم الله الحكمة فى تدبر هذه المعانى مرة أخرى فى موضعها الصحيح كالاتى
...................................
سليمان عليه السلام..

هل ملك الطاقة النووية..

وهل سبقنا وبث الصوت والصورة,

ونقل "المادة" والأجسام بسرعة الضوء؟!.

يبدأ البحث من عند السؤال المفروض, عن نبي يؤتيه الله من كل شيء, ويهبه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده, ويسخّر له الريح, ويسخر له الجن والعفاريت, ويعلمه منطق الطير, وما علمنا وما لم نعلم, فيتوقع السامع بعدها من هذا النبي بهذه الممكنات والمؤهلات والمعطيات, أن يفعل ما لم ولن يفعله أحد, ويقدّم للبشرية ما لم نره ولم نسمع به!, حتى في زماننا هذا, ولا الذي يليه, فذلك بعدل مصداق أن يكون له ملك لا ينبغي لأحد من بعده!.
ثم نحن الآن -وفي أعلى مستوياتنا التقنية والإنتاجية, وما يملكه الغرب كله- لم نبلغ أن نؤتى من كل شيء, فنكون بمستوى هذا النبي العظيم.

فكيف يستوي إذا أن يكون من أوتي من كل شيء, وله ملك لا ينبغي لأحد من بعده, كيف يعقل أن يكون مسبوقا متأخرا عن من لم يؤت مثله ولا حتى معشاره؟.
والقرآن هو هو, لمن قرأه قبل ألف عام, ومن يقرأه اليوم, يوجب لنفسه أن يكون سليمان فائقا سابقا لكل ملك, حتى قياسا على من يقرأونه اليوم, فلا ولم يؤت أحد مثله, لا أعلى الدول قدرة وملكا, ولا أدناها!.
ومع هذا كله, فما زال تصورنا الحالي يضع سليمان النبي بكل ما أوتي, يضعه وراء مستوانا الذي نظنه المستوى الأعلى منذ خلق الناس, فلا يتخيل أحد أبدا, أن سليمان "قد" يداني أو يصل ولو من قريب, ما بلغته الحضارة العصرية من التقنية والتقدم!. –هذا طبعا بفهمنا الخطأ عن سليمان_.
فهو على ما وصفه القرآن به من النفوذ والسلطان, ولكن بما يناسب عهده "البدائي القديم"!. تلك هي صورته عند البعض, إن لم تكن عند الجميع.
ولا تتجاوز التفاسير لآيات سورة "سبأ" ذلك المستوى السطحي الباهت, ولا تتفق ولا تنسجم أبدا مع المعطيات التي قدمنا لها, ووقفنا عليها..
فلا تشفع كل المعطيات التي وقفنا عندها لهذا النبي الملك العظيم, إذا وصلنا إلى آية سورة سبأ {يعملون له ما يشاء, من "محاريب" و"تماثيل" و"جفان كالجواب"و "قدور راسيات"...} فلا يشفع هذا كله, عند التفاسير لتذهب أبعد مما فرضته من المعنى السطحي الظاهر, من محاريب الصلاة, وتماثيل لا يُعرف مأرب "نبي صالح" فيها, ولا حاجته لبنائها, وجفان كالجواب, أي صحون كبيرة للأكل, وقدور ضخمة للطبخ والنفخ!.
فإذا كان الذي قدمناه من ملك النبي العظيم, وممكناته التي لم ير, ولن ير مثلها, ولن يجاريه فيها أحد, لا في زماننا ولا في الذي يليه, {وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي}, أفيكون هذا هو جل ما يحسنه النبي الملك العظيم؟, أفلا يستطيع واحد منا أن يفعل هذا كله, دون تسخير لرياح, ولا تشغيل لعفاريت, ولا نبوة ولا وحي, أن يفعل مثل هذا أو يزيد؟؟.
إذا فلننصف الرجل النبي, ولننصف القرآن, ولنتدبره حق تدبره!.
فما زال الله يحضنا على النظر والتدبر والتفكر, في خلقه وكلامه.
أفليس لكل عبد حقه الكامل في الاستدلال والبحث والتحقيق ليعلم ألا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله, غير معتمد على استدلال غيره, سواء آمن الذين من قبله أو كفروا؟, أوليس الله سائلا كل عبد عن ربه وعن رسوله, ماذا يقول هذا العبد بنفسه, عن أعظم الدين, عن الله وعن محمد عليه الصلاة والسلام؟. والويل لمن يقول: سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثله, {وكنا نخوض مع الخائضين}.. فأي الأمرين أثقل قولا, الله ورسوله, أم المحاريب والتماثيل, والجفان والقدور؟, أيحل الله لنا البحث والسؤال في الأولى, ويحرّمه الناس علينا في الثانية؟.
ثم إننا نقرأ لعلمائنا ونسمع منهم, فمن أتانا بالبينة التي تطمئن بها قلوبنا عن ربنا, فبها ونعمت, ومن لم يأتنا ببينة, بحثنا نحن عنها, واجتهدنا فيها, حتى يفتح الله لنا, أو يمنعنا,{والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}.

الآن نبدأ..
تبدأ سورة "سبأ" بإثبات الملك كله بسمواته وأرضه لله, وبرد العلم والإحاطة كلها لله {الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير, يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها, وما ينزل من السماء وما يعرج فيها, وهو الرحيم الغفور, وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة, قل بلى وربي لتأتينكم, عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض, ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين}.

ثم تُعرّض الآيات بالكافرين, ثم تهددهم وتخوفهم, لما لله من السلطان والملك والإحاطة {أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض, إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء}..
ثم تدخل الآيات في ذكر ملِكين ملّكهما الله بقوة, واستخلفهما في الأرض بسلطان, ليقيموا لله ملكه وسلطانه على الناس والأرض, فأعطاهما وأهّلهما وشد ملكهما.
فتسترسل الآيات بذكر هذا المُلك الشديد, والعطاء الحصري الفريد, بما يتناسب مع ما فتحت عليه السورة. {ولقد آتينا داود منا فضلا, يا جبال أوّبي معه والطير وألنا له الحديد, أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا, إني بما تعملون بصير}.
فهذا هو الملك الأب, وهذا مُلكه الصُلب, من الحديد والشدة, ومن السابغات المقدّر سردها –وسأكتفي بما عليه التفاسير فيها- من دروع الحرب والتحصين {وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم}. وسنكتفي أيضا بما عليه التفاسير بخصوص الجبال المسخرة والطير, حتى لا نشتت ذهن القارئ واستطراده, وسنفرد لها بحثا خاصا, عن دلالات تسخير الجبال والطير, لنثبت أنها للحرب والقوة, لا للترنيم ولا للترديد!.
الآن ندخل على ملك النبي العظيم..
{ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر, ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير, يعملون له ما يشاء من محاريب, وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات, إعملوا آل داود شكرا, وقليل من عبادي الشكور}!.
إنه "داود" ذو الأيد, أي الشديد المكين, وابنه "سليمان" الكامل الذي أوتي من كل شيء, كما سبق وبينا في شرح "ذي القرنين".
فلنحتفظ بهذه الصورة الشديدة لآل داود, إلى جانب الفواتح من آيات سورة سبأ وما فيها من الملك الكامل الشديد المنيع, وما فيها من استعدادات الحرب والردع, من الخسف والكسف. فهذا التوافق والانسجام هو استدلالنا الأول وركننا الشديد إلى ما سنقول.
فبعد الحديد والسابغات, وهي الدروع -كما تقول التفاسير- ولنا فيها فهم آخر, تسخّر الريح لسليمان, وفيها ما فيها من القوة والتدمير {ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها}.
ثم عين القطر, -ولنا فيها مقال في محله- ثم العمّال الأشداء من الجن والعفاريت, كالذي عرض الإتيان بالعرش بهنيهة, وكلهم مسخرين بأمر المالك الأعلى للخليفة الملك.

فماذا كانوا يعملون له؟!.

"محاريب", "تماثيل", "جفان كالجواب", "قدور راسيات"....

لنسترجع الآن الصورة التي احتفظنا بها من قبل عن المُلك الشديد, والمهام العليا, لهذا الملك, ولنقربها مما تقوله التفاسير عن هذه "الأربع", ولنر كم تتفقان وكم تختلفان؟.
ماذا تقول التفاسير؟.
"المحاريب": محاريب الصلاة والمساجد, أو الأماكن المشرفة!.
"التماثيل": تماثيل ونقوش للطير والسباع, أو "للملائكة" والأنبياء والصالحين!.

"جفان كالجواب": قصاع عظيمة للأكل, أي صحون كالأحواض الكبيرة!.

"قدور راسيات": قدور ضخمة للطبخ كان يصعد إليها بالسلالم!.
هذا ما تقوله التفاسير, فهل تنسجم هذه الأربع مع ما سبق وقدمنا؟!.
أيتدخل الله, فيسخّر ويقوي ويوحي ويشد, فينتهي الخليفة الذي مكنه الله بعد هذا كله إلى هذا المستوى وهذا العطاء البسيط المتواضع؟.
ويشتغل "الكافرون" اليوم فيسبقون ويرتقون إلى مستوى فائق, لا يليق معه حتى المقارنة مع ما "تصورناه" نحن عن المُلك "المتواضع" البسيط, لرجل كان من المفترض أن الله من صنعه وأمده؟!.
فترى صاحب هذا الفهم يستحيي أن يرفع سليمان إلى "مستوى حضارتنا المتقدم", وما فيها من الرفاهية و"التكنولوجيا", لما يختزنه عن بعث سليمان في زمن "بدائي قديم"!.
وما زالت صورة المُلك الشديد, والحرب واستعداداتها التي بدأت السورة بها وتركزت عليها, ما زالت معروضة واضحة, فما بال قصاع الطعام الواسعة, وقدور الطبخ الشاهقة, ما لها وللحرب؟, أبهذا يعرف الملك, ألهذا يخضع الناس؟.
قد يقول قائل: إنها لإطعام الجيش, فنقول: إذا خرج الجيش وجهز قصاعه الضخمة وقدوره الشاهقة, فهل كسب الحرب بهذا واستوفى شروطها؟.
ثم إننا لم نسمع أبدا –على ضرورة المسألة- عن تسابق الدول والجيوش بتجهيز الصحون والقدور, فهي مما يأتي تباعا ولا تقدح الأذهان فيه.
ولم نسمع أبدا عن دولة ما, مهما بلغت قدراتها ودعت حاجاتها, تصنع مثل هذا, فكم من ثري سخي مطعام, ولم يفعل مثل هذا!. وعندنا بلاد الحج أكبر شاهد لنا, فمع حاجتها لإطعام الحجيج, وسعتها وغناها, لم تبن من هذا شيئا. فإن كان هذا هدي نبي صالح, فلم لم يتواص به العلماء ولم يشيروا به على الملوك؟.
إن كان سليمان سبقنا إلى الخير والصواب فلم لا نقلده, ونهتدي بهديه؟, وإن كنا نرى أنها لا تصلح ولا تنفع, فلم نتباهى بأن سليمان كان يفعلها؟!.

وإبراهيم عليه السلام أكرم من أطعم, وهو صاحب البيت والحج, فلم لم يبن ولم يوص بمثلها؟!.
قبل أن ندلي بفهمنا..
نذكّر القارئين بما بدأنا به, من أن سليمان عليه السلام هو صاحب الملك الكامل المتفرد بعطاء الله, وأنه سبقنا ولم نسبقه, وأننا –بأفضل أحوالنا- نقارب ما كان فيه.
فمن عاصر سليمان يومها كملكة سبأ التي وصفها جندي سليمان بأنها أوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم, لم ترجع هذه الملكة الممكّنة إلى أهلها حتى خضعت لسليمان العظيم, بين ساعة وآخرها, فماذا رأت عند سليمان, ولم أسلمت لرب سليمان, لولا أنها رأت من قدرة الله عند سليمان ما يتصاغر ملكها العظيم أمامه؟!. {قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين}.

ولا يعني أننا نطير بهياكل من المعدن, أننا نحن السابقون الفائقون, فلعل سليمان عليه السلام إذا رآنا بها استخفنا!, ألم يأت سليمان بالعرش –وهو ما نسميه اليوم البلاط أو الديوان- بلمح البصر, فكم يلزمنا نحن اليوم من الجهد والوقت لنأتي بمثله؟,وأليس هذا ما يحلم به العلماء اليوم من بث المادة واستحضارها بسرعة الضوء, بعدما بثوا الصوت والصورة, فلا يكادون يفلحون؟, فأيّنا أمثل طريقة وأسبق وأسرع أمرا؟.
وللمحققين من العلماء أدلة قوية في إثبات أن الذي أتى بالعرش هو سليمان نفسه, وهو ما نتبناه, فليرجع إليها القارئ في التفسير الكبير للرازي.
ولنرجع إلى صورة الملِكين الممكنين الشديدين, داود وسليمان, وما سخر الله لهما من مؤهلات التمكين والسيطرة واستعدادات الحرب {إرجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون}.

فكل ما ورثه سليمان عن أبيه داود {وورث سليمان داود} من الملك الشديد والحديد, والجبال والطير المستعدة المحشورة, ثم الريح وعين القطر والجن ومنطق الطير, {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون}, {لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون}, فهل كان هذا الحشر للجيش, وهذا الاستعداد كله من أجل صحون الطعام, وقدور الطبخ والنفخ؟!. اللهم إن هذا لا يتسق ولا يتفق!.
فماذا يا نبي المُلك والجنود؟.
إذا فالاستعداد كان للملك, والناتج كان للسلطان على الأرض, ألا ترون غيرته أن سمع بأرض لا يعبد الله فيها ولا تدين له؟.
فلنبدأ من الجفان التي كالجواب, فالجفن في لسان العرب, هي العظيمة من القصاع, أي الصحون الواسعة جدا.
فما الجوابي؟.
الجوابي, جمع جابية, وهي الحوض الواسع الذي يجمع الماء, وفي صحيح البخاري من حديث أنس: "حتى صارت المدينة كالجوبة", أي كحوض الماء من كثرة ما هطل من المطر.
ولكن لماذا هذا التشبيه بالذات, الِسّعة وحسب, أم لشي آخر غيره؟.
فالتشبيه في اللغة, فيه المشبه, والمشبه به, ووجه الشبه. فما وجه الشبه هنا؟.
فإذا قلنا: فلان كالأسد, فهل نقصد شعره أم قوته وسطوته؟. وإذا قلنا فلان كالزرافة, فهل نريد جلدها أم طولها؟, وإذا قلنا: جفان كالجوابي, فماذا نريد؟.
المتبادر للذهن أن وجه الشبه هو السعة فقط, وليس هذا بكاف, فالجابية عند العرب ليست مضرب المثل للسعة والكبر, بدليل استعمال أنس رضي الله عنه لها لغير السعة, بل استعملها ليمثل لمجمع الماء, وإنما الجابية للجباية والجمع, فهذا وجه التشبيه الأظهر والأولى من ظاهر لفظها ومعناها!.
فهي واسعة كبيرة, ولكنها مما تجبي وتجمع, فما هي؟.
قبل أن نجيب, نقول: لِمَ يوظف لها الجن والشياطين, إلا تستطيعها الناس, وهل البشر الذين بنوا الأبنية الضخمة والأسوار العظيمة عاجزون عن بناء صحن واسعة كبيرة؟, فلم الجن لها؟.

والجفان التي كالجوابي: هي القصاع الكبيرة كالحوض التي تجمع الماء وتلمه.

أي صحون واسعة كالحوض التي تجمع وتلم وتلتقط ما حولها.
فإذا قرأنا القرآن اليوم, بعين زماننا وعقولنا نحن, كما نتعلم أن القرآن لكل زمان ومكان, فدعونا نقرأه كما لو أنه أنزل فينا!.
دعونا نقرأ ما فيه عن سليمان عليه السلام, بما نعلمه ونعيشه ونراه حولنا, أفلسنا مخاطبين به, كما خوطب به الأولون؟.
دعونا نقرأ عن نبي عظيم محيط مسيطر, متفوق علينا بالأشياء والممتلكات, و يوظف الجن والشياطين ليبنوا له..
"صحونا واسعة لتلم وتلتقط"!.
فإلى أين ستتجه مداركنا وحساباتنا؟, هل بيننا من سيتجه إلى صحون الطعام؟. أما أنا فلا!.
فهي عندي بهذه المعطيات كلها, تلك "الصحون اللاقطة" التي نعرفها اليوم, ولكن بجوهرها وأدائها الكامل المتقن, فما كان عند سليمان, كان بالوحي والنبوة, وما عندنا, فهو بالتجربة والاكتشاف, والخطأ والصواب, ونحن من نقلد سليمان لا هو, وهو من سبقنا, لا نحن!.
فهي هكذا باختصار, "جفان كالجوابي", أو "صحون كاللواقط"!.
وقد أضفنا صورا مساعدة لتوضيح المراد, وهي صورة لأضخم "صحن لاقط" في العالم, بقطر ألف قدم, ولينظر القارئ إلى البنايات المجاورة وليقسها إلى هذا "الجفن" العظيم, وهو في "بورتاريكو" الولايات المتحدة, فلا يذهب خيال القارئ إلى الصحون الصغير التي تعلوا أسطحة المنازل اليوم!.
وسيتسارع الناس ساعتها ويسألون: وهل كان عند سليمان "صحون لاقطة"؟.
فأقول: وهل كان سليمان بهذه البساطة لنتفاخر بما عنده من الصحون والقدور؟.
وهل نكرم سليمان حين نمجده بما نترفع نحن عن فعله؟!.
فاذهبوا وادعوا أهل الغرب و"التكنولوجيا" إلى القرآن, وحدثوهم عن سليمان العظيم صاحب صحون الطعام الكبيرة وقدور الطبخ الضخمة, وانظروا بم يرجع المرسلون!.
وقد يسأل سائل: لمَ لم يقل الله "جفان جوابي" بدل "جفان كالجواب", لتكون صريحة في الوصف للصحوان اللاقطة, كما قال: "قدور راسيات", لا "قدور كالراسيات"؟.
فنقول: يظهر أن المؤدى المتحصل من الجفان التي كالجوابي, يقوم على ركنين منفصلين, ركن الجفن, وخاصيته من الشكل والاستدارة, وركن الجابية, وخاصيتها في الجمع واللم. إذ ليس كل جفن جابية, ولا كل جابية جفن, فأخذنا من الجفن شكله وتقعيره, ومن الجابية جمعها ولمّها.
ونلفت أيضا إلى ما في جذر "جَفَنَ" وعلاقته بالغطاء الذي يحوي العين من فوقها ومن أسفلها, وما قد تفيده هذه العلاقة من وظيفة العين من اللحظ والتقاط الصور!.
ولنرجع إلى ما قدمنا من فرض القرآن لسليمان على أنه المثل الأعلى للملك, وهو الذي أوتي من كل شيء, فما هذا الذي يصلح أن يوصف بأنه "من كل شيء", دون أن يكون فيه شيء مما يقوم الناس به اليوم ويعتمدون عليه؟. فبفهم أصحاب هذا السؤال, لا يتمتع سليمان بكثير مما ينعم به فقراء هذا الزمن!. فيؤتى هو من كل شيء, ولا يؤتون هم إلا قليلا, ولكنهم أقدر واكثر أشياءا؟!.
أم هل منا من يرى أن القرآن لزمان انقضى, فلا يقاس على ما نحن فيه؟!.
ومن الناس من سيقول: إن هذا تحميل لما لا يحتمل, فأقول: بل تحميل سليمان الذي يفاخر الله بملكه, لصحون الطعام التي يترفع العقلاء وينصرفون عن فعلها, وتحميلها للنبي العظيم, لهو عين التحميل لما لا يحتمل, ولكننا نتبع ما ألفينا عليه آباءنا, ونفضل المعهود ونركن إليه!.
وقدور راسيات..
كما أشرنا, فالتفاسير –جزى الله أهلها خيرا- تقول إنها قدور الطبخ للطعام!.
وكما رددنا هذا الفهم فيما خص "الجفان التي كالجواب", نرد هذا الفهم فيما يخص القدور, فليست القدور مما يفخر به, ولا مما تجمع له الخوارق والنبوات!.
كما أن وصفها في القرآن يرد هذا المذهب, فهي "قدور راسيات", وليس هذا مما توصف به القدور مهما بلغ قدرها وعلوها!.
فماذ تعني الراسيات؟.
فالراسيات في القرآن هي الجبال, ولم يوصف بها غير الجبال, فلم, وكيف تكون الرواسي رواسيا؟.
رسو الجبال, صفة لولوجها في بطن الأرض, لا لظهورها على سطحها, فهذا المراد الثاني هو "النصب" لا الرسو, {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت, وإلى السماء كيف رفعت, وإلى الجبال كيف نصبت}, فهذا الذي ينظرون إليه ويرونه هو المنصوب, أما الرواسي, فحال وصفة أخرى {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم}, فهي التي يصفها القرآن أيضا بالأوتاد {والجبال أوتادا}, فهي التي تلج في الأرض وتسبر فيها, فلمَ يوصف القدر بالرسو إذا أردنا أن نصف كبره وعلوه وحسب؟, فلو كان كذلك لقلنا لكل بناء كبير ثابت, إنه بناء راس, فيما لا ترانا نقول هذا, ولا نصف قصرا أو صرحا بأنه راس!. فلم القدور, وكيف تكون راسيات؟.
حتى تكون راسيات كما الراسيات المشبه بها وهي الجبال, وجب أن تلج في الأرض وتدخل فيها, لتكون راسية كالرواسي, أما قدور الطبخ فليست كذلك, فما هي القدور التي ترسو في الأرض؟.
أولا, وقبل كل شيء, فنحن لا نتكلف حين نبحث ضمن اللفظ والمعنى القرآني, ولكن بما يناسب السياق المضطرد العام, ونرفض "الإيمان" بتأويل الناس ما لم يتفق مع المشاهد والمعلوم, ونرفض أن نسوي "شرح" العلماء وكلامهم في آية ما, بالآية نفسها, فالآية شيء و"شرحها" شيء, ولا يستويان, والله لم يوص أحدا بالوكالة على عقول الناس, ولم يلزمنا بفهم أحد من الناس, ولكن الناس "يتعبدون" لما يألفون.
فالقدر هو بظاهر اللفظ والمعنى, ذلك المحل الحاوي, الذي نضع فيه مادة أو مادتين أو أكثر, "بقدر" ما بينها جميعا, ثم قد تغلى جميعا, أو تصهر أو تطبخ. وبالرجوع إلى ما قدمنا من دلالة "الراسيات", نجد أن الآية تتحدث وتصف قدرا ضخما, يشابه الجبل في رسوه وغوره في الأرض.
وكما قدمنا من قبل فلم يستو أبدا أن يكون سليمان طباخا ولا طاهيا, بل هو الملك المسيطر ذو الجنود. فوجب لما يفرضه السياق من ترابط الدلالة والمعاني, أن يكون هذا في سياق التمكين والعلو والملك الشديد.
وليس عند البشرية اليوم من "القدور الضخمة الراسية" ما تفاخر به, وتتنافس عليه الأمم القوية والدول العظمى, سوى تلك "المفاعلات النووية" الضخمة, بما تحويه من المواد "المقدرة" بدقة, المصهورة المتفاعلة بدرجاتها العليا.
وهي الراسية كذلك, بما يدخل من أجزائها الغالبة في بطن الأرض, ليزيد من ثباتها أمام الهزات والزلازل والأعاصير, حتى لا تنخلع وينتشر محتواها.
ولينظر القارئ إلى هذه المفاعلات, وليقارن شكلها بالقدور التي بين أيدنا اليوم, ولينتبه إلى حجمها مقارن بالبناية الضخمة على يسار الصورة!.
ولا نكاد نجد دولة قوية اقتصاديا وعسكريا تخلو من هذه "القدور الراسيات", وهي ليست للحرب والتدمير بالضرورة, بل لها أغراضها السلمية النافعة, وكل حسب غايته.
ونقف هنا في هذا البحث, ولا اعتبره أكثر من فهم عبد ما لكتاب ربه, دون أن يكون بينهما ترجمان غير رسول الله, فأختمه بسؤال لكل القراء على أن يعدلوا بجوابهم: ترى لو أتينا بالصورة التي عرضناها للمفاعلات النووية, فهل نستطيع أن نشير إليها ونقول هذه "قدور راسيات"؟.
فإذا قلنا نعم, فنحن أمام خيارين, إما خيار قدور الطبخ, وإما قدور المفاعلات وما وراءها من القوة والقدرة, فليختر القارئ لنفسه من أيهما ما يشاء!.
ولا يعدل بالجواب أكثر ممن عنده علم بلسان العرب, فهذا ليس سؤالا فقهيا, بل هو لغوي بحت, ولا يخضع لشروط التفسير المفروضة.. فهل هذا "قدر راس" أم لا؟. وهل لنا أن نشير إلى الصورة التي قبلها ونقول: هذا جفن كالجابية؟؟.
ونؤكد مرة أخرى أن ما عند سليمان من "الجفان والقدور" بفهمنا نحن, لا يماثل ولا يطابق بحال ما عند البشرية اليوم, ولكنه المستوى الأعلى والأخير, في الكفاية والأداء.
وسيتبادر إلى ذهن القارئ, أن إذا كان هذا هو المراد, فهذا يعني أننا ملكنا ملك سليمان الحصري!.
وليس هذا بصحيح أبدا, إذ نحن ما زلنا لا نعلم ما هو ملكه الحصري, وكيف كان, إلى جانب أن "الجفان" و"القدور" إنما هي مصنوعات ومنتجات, والملك شيء آخر, كالريح والعفاريت وعين القطر, التي بها يفعل سليمان ما يشاء, فحتى لو وافقنا سليمان ببعض منتجاته وصناعاته, فما زال يسبقنا بالكفاءة والسرعة والإتقان, فها نحن نطير طيرا, ويطير طيرا, ولكنه أسرع وأدق وجهة, وأنظف طاقة. فلا عوادم عنده ولا سموم {واعملوا صالحا}!
..................................
كيف واجه الأزهر مثل هذا الامر فى كتاب غريب القرآن بالنسبة لطالب المرحلة الاعدادية والذى يتعامل مع ثورة التكنولوجيا يتوسط جيلاً من المعلمين على نمط يعتمد على التفاسير السابقة
لقد اختصر الامر فى معنى القدور الراسيات مثلا..أى ثابتات فى أماكنها لا تنزل لعظمتها .
ورغم أن باقى التفاسير قننت وتستند الى كثير من االتفاسير المتعارف عليها لعدم توافلر مجهود كافى لأختصار تلك الابحاث الا أنى أرى بهذا المعنى المقنن انه ترك للطالب فرصة لإعمال عقله فى تقبل الاجتهادات الجديدة وفرصة أخرى للمعلم أن يعيد النظر ما بين التفاسير السابقة والمتجددة للخروج بنتيجة مرضية .
وأنا أعتبرهذه خطوة أولى تحتاج تكملة بجهد كبير من علمائنا المسلمون العباقرة .وهناك من الامثلة الكثير والكثير
والامل فى الله كبير
مع خالص تحياتى

غير معرف يقول...

الأستاذة الفاضلة أمل .. أشكرك على هذه المدونة الرائعة والرسالة الهامة التي لفتت أنظارنا للجهود الحثيثة التي يبذلها الكثير من علماء الأزهر الأفاضل لتبسيط معاني الكلمات الصعبة في القرآن الكريم لأولادنا وبناتنا في مراحل الدراسة المختلفة .. وليس من الضروري أن نقوم بمراجعة كل مناهج الأزهر حتى ندرك أبعاد كل جهود علماء الأزهر الشرفاء في تعديل الكثير من المفاهيم الخاطئة والتفسيرات البالية التي لا تتفق مع المنطق السليم .. فأعمالهم المخلصة تملأ الأسماع والأبصار خاصة في السنوات الأخيرة ..

د. أسامة السعداوي

ن يقول...

السلام عليكم
عالمنا الجليل
الدكتور / أسامة السعداوى
أستاذنا الذى تعلمنا منه الكثير وتعلمنا منه كيف نتتبع خيوط الحقائق وكيفية البحث والتدقيق ..وتعلمنا من خلال موقعك التاريخ الحقيقى لمصر وتعلمنا كيفية إعادة النظر فى الامور وأن هذه الامة حافلة بعلماء أجلاء ومحترمون.. وموقعك حافل لمن يريد أن يتعرف على مزيد من الحقائق .
شكراً لمرورك الكريم ومشاركتك ونتمنى دوام التواصل
مع خالص تحياتى
أمل فتحى عزت

ن يقول...

السلام عليكم
مدونة الحب كما ينبغى أن يكون
شكراً لمرورك الكريم كما أتمنى مزيداً من المشاركة ودوام التواصل
..................................
رابطة هويتى إسلامية
شكراً لدعوتكم الكريمة والمشاركة ..وسوف أقوم بدراسة شروط الرابطة وقرأة موضوعاتها
مع خالص تحياتى لكل من يقول كلمة طيبة
أمل فتحى عزت

fashkool يقول...

الاخت امل .. السلام عليكم ورحمة الله
لقيت الايكونه بتاعتك عند الاستاذ بيرم وقريت التعليق والتعليق على التعليق وادركت انه يوجد سوء تفاهم فقمت بالمرور عليك لاقرأ وقرأت ايضا ردك على الازهرى والسجال بينكم وطبعا انا عندى معلومات ولكنها لا ترقى الى اليقين وليست موثقه عن سليمان عليه السلام وسوف اقرأ اكثر ولا اتكلم الا فيما اعرفه .. اما بالنسبه لزكريا بطرس .. فالرد عليه من السهوله بمكان وسوف افرد له بوست كامل ان شاء الله .. طب ما هو القران قال على عيسى انه ينطق بالحكمه ويستشهد بالقران .. اذن هو يؤمن بالقران والا ما استشهد به .. وبعدين كل الديانات السابقه تنكر الديانات اللاحقه مثلا : اليهود ينكرون المسيحيه .. والمسيحيون يحاولون اقناع اليهود بصحة ديانتهم ولا فائده .. والمسيحيون يفعلون بالمسلمين ما يفعله بهم اليهود فكما ينكر اليهود المسيحيه ينكر المسيحيون الاسلام .. والديانات الوضعيه تنكر الديانات السماويه وهكذا دواليك .. ومحمد عليه السلام الامى الذى لا يقرأ ولا يكتب من اخبره ان الأرض كرويه ومن اخبره بالسماء والطارق ( والعلم الحديث يقول الطارق هو الثاقب لانه يطرق ) وقد قال القرأن ( النجم الثاقب) فمن اخبر محمدا الامي بهذا .. يا اختاه ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى الا ان تتبع ملتهم.. تحياتى

ن يقول...

السلام عليكم
الاستاذ / فشكول
لقد سعدت جداً بمرورك وكلماتك وحكمتك فى الرد وأشكرك يا سيدى على إهتمامك بالامر وأرحب بكل أرائك وما لديك من معلومات إضافية وهذا ما أردت قوله من البداية أن نتعاون جميعاً فى البحث والمعلومة فهذه المدونة صفحة لنا جميعاً والرد على زكريا بطرس ليس دورى وحدى بل دعوت لمشاركة عامة وما أكتبه هى وجهة نظرى من واقع مئات الابحاث التى عملت على تجميعها منذ سنوات تحتاج نظر وعرض بعض المراجع والابحاث هى للتداول فى الرأى .
أما عن مشكلة زكريا بطرس وما أثاره فى حق الاسلام فلقد أوضحت فى تعليق سابق أن هناك مشكلة أكبر من محتوى حديث زكريا بطرس وهو توجه بعض الشباب بالسؤال وإتهامنا بأننا لا نملك حججاً للرد على هذه الافترآت على الكتاب والسنة والحديث وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأين نحن وقد تسلل الى قلوبهم الشك والريبة أنا أم وأقدر حجم المسؤلية وأخشى على أولادى ومعهم أولادنا جميعاً .أتألم وأنا أجد مشاكل كثيرة داخل الكتب من كثرة التناقضات والروايات والتنازع وبجانبى جيلاً ينتظر منى فك الطلاسم لتحويلها الى منطق يتعامل مع عقولهم التى تربت على البرمجيات والعولمة والعلمانية بمفهومها الحقيقى الهاتك للعقول .
على اية حال الايام كفيلة بالرد والله وحده أعلم بالنوايا ولكنى أعلم أن الحقيقة بعد غياب تكون صادمة .
أشكرك للمرة الثانية سيدى على هذا الرد المتأنى الحكيم
مع خالص تحياتى
أمل فتحى عزت

Soul.o0o.Whisper يقول...

الفاضلة / ن


حقيقى أنا جد سعيدة بهذا المقال
و أعتذر عن التأخر
غصب عنى و أرجو أن تسامحينى

المشكلة سيدتى الفاضلة فى الأزهر ليس علمه
فالعلم ما شاء الله رااااائع
و اعرف أناس بصفة شخصية درسوا بعض السنين بمعاهد أزهرية ..ما شاء الله عليهم

هى المشكلة فى الناس اللى بتوصل المعلومة ... و بعدين أهواءها

فيارب يرزقنا جميعا الاخلاص و إننا فعلا يكون وجهتنا هى الله و فقط
هذه نقطة


النقطة الثانية
أوافقك و بشدة على أن القرآن لابد أن يقرأ فى كل زمان بعين هذا الزمان
لا بعين زمان مضى
فالقرآن دستور و منهج حياة
أما نأخذه بفهم الماضيين نحن نحوله إلى مادة علمية بحته بحثها الماضون و يبصم بها المتأخرون
لا ... فالقرآن كلام الله ، و مفتوح للبحث و الاجتهاد ، و كلما تقدم بنا العلم كلما اتسع مفهومنا لكتاب ربنا

على ألا ننقص قدر الماضيين حقهم
فهم قرؤوا القرآن أيضا بعين زمانهم
و فهموا بقدر ما كان عندهم من العلم

فلا ننقص قدرهم ، فهم اجتهدوا على قدر زمانهم و علمهم
و نحن علينا ان نجتهد على قدر زماننا و علمنا




أما بالنسبة لموضوع النبى سليمان
فقد أعجبنى و بشدة
و لقد سمعت ذات مرة منذ مدة ليست بالقصيرة أحد العلماء وهو يقول
أن كل أمة سبقتنا قد وصلت لأعلى مما وصلنا إليه نحن من العلم
و استشهد بآية من القرآن ..لكننى لا أتذكرها الان للأسف
لكن المقصود مثلا أن أول أمة كانت هى الاكثر علما،
فلما رأت أن الدنيا قد حيزت لها و طغت
أهلكها الله
ثم جاءت الامة التى تليها و بدأت من الصفر حتى بلغت من العلم ما بلغت و لكن أقل من سابقتها .. لكنها رأت أنها التى حازت الدنيا فأكلها الله
و هكذا ...
أى أن عصرنا هذا- على ما وصلنا إليه من علم - هو أقل العصور علما
هذا والله أعلم


حقيقى أشتقت أن أقرأ المقال الباقى
لكن للأسف ربما فى وقت آخر


بالحق عاوزة الصورة اللى انتى اتكلمتى عليها
هى فين دى ؟؟؟



لكى منى خالص التحية

ن يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختى العزيزة
Soul.o0o.Whisper
شكراً لقبولك دعوتى ..أتعلمين يا أختاه أجمل شىء عندى عندما اتلقى رسالة من شاب أو شابة مثلك أشعر بأن اليوم كله معطراً بالامل .فلقد كشف تعليقك عن عقلية المتأمل المستقل عقلية متفهمة متعلمة دقيقة فى إختيار المفهوم المنطقى والمقبول للعقل .وهذا ليس مجاملة فأنا غالباً لا أحب المجاملات
لقد كشفت هذه المدونة لى عن شباب واعد وجاد وغيور وراقى الفكر .. ماشاء الله ولا قوة الا بالله عقول مستنيرة نفخر بها فى وجه الحاقدين والمتغطرسين ممن يشنون هجوماً على الاسلام والمسلمين ويتوعدون للشباب بالسقوط وثقى بأن مجتمع المدونات كغيره من تكوينات المجتمع يدرس من الغير والمسلمون ليسوا وحدهم من يقرأون المدونات سواء التى تعرض الموضوعات الدينية أو الثقافية أو غيرها نحن الان محل دراسة لقياس مدى عمق الوعى وإدراك الامور لذلك كنت حريصة من البداية على المشاركة لتصبح المدونة صوتاً لنا جميعاً وأننا كما قال الله فينا (أمة واحدة )وأملى فى الله كبير بكم ..
أود أن أجيبك على كل أسألتك بالترتيب
أولا كل ما قلتيه عن الازهر صحيح وياليت الكل يقرأ كلماتك هذه ويعيها جيداً وأحب أن أقول لك بأننى درست فى الازهر فى بداية حياتى حتى المرحلة الاعدادية ثم انتقلت منه الى التربية والتعليم بسبب هجرتى مع والدى خارج مصر مما أحزننى كثيراً وظل جميل الازهر أحمله تاجاً على رأسى فعدت وتعلم أولادى بالازهر وكلهم والحمد لله من حفظة القرآن الكريم ورغم الصعوبات التى كانت تقف عائقاً أمام التعليم الازهرى إلا أنه والله كل يوم يكشف عن عباقرة لقد سعت جهات خفية كثيرة منذ سنوات لهدم التعليم الازهرى وتضيق الخناق عليه من كل النواحى ولكنه يجاهد بأبنائه البررة ولا تتخيلى الى الان حجم الصعوبات التى يواجهها الازهر للحفاظ على الاستمرارية ورغم ما سعت هذه الجهات لتشويه عقلية الطالب الازهرى بأنه أقل علماً من طالب التربية والتعليم الا أنه كل يوم يخرج علماء من الازهر عقولهم مستنيرة بالحكمة التى تجمع ما بين العلم والدين .

ثانياً القرآن والعلم .. جميل منك أن تلتفتى لهذه النقطة الهامة ولقد أوضحت هذا فى البوستات السابقة بإمكانك قرأتها فى أولى موضوعات المدونة ولقد وجدت هجوماً من البعض على هذا الرأى ومع إحترامى لكل وجهات النظر إنما عرضت ما عرضت بسبب كثير من الاسئلة التى يحتار فيها البعض ممن لا يجدون متسعاً للقرأة المتواصلة والبحث وتعلمين جيداً يا أختاه مدى الفوضى التى نعيش فيها الان فى الفتوى التى أدت الى مشكلة كبيرة مما أدى للحيرة والشك فظن البعض أن الاخذ بالعلوم الحديثة يتعارض مع مفهوم الدين وأشياء كثيرة كما تعلمين يعتمد البعض فيها على تجميد المفاهيم أو الاجتهادات التى إعتمدت منذ قرون على أنها يجب أن تبقى ثابتة وكثيراً ما حاربوا المجتهدين والعلماء بحجة أن يبقى المفهوم ثابت لا حراك فيه ولكن إرادة الله أكبر من كل هذه المفاهيم أن خرج من أمتنا علماء وفقهاء ينادون بكسر هذا الحصار الذى وضعنا فى موضع التخلف والجهل وقصر التفكير ورغم أن هذه المجتماعات كالغرب
يجردون العلم من روح العقيدة لكى يسود العالم المادى ونسوا أن لدينا كتاب الله محفوظ بالعلم والايمان . إنهم يعلمون جيداً ما هو القرآن وما أهمية الاخذ به لذلك تكثف الجهود لتشكيك الشباب فى كتاب الله بشتى الطرق ولكن الله أكبر (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون).
ومع ذلك نحن لا نستطيع إنكار فضل من سبقونا فى البحث والاجتهاد لأن الامة الاسلامية (أمة واحدة ) بنيان متقن ولولا ما وضعه الاولون ما أساسات لما إستطعنا أن نكمل هذا البناء فجميع العلماء والفقهاء الذين بذلوا جهوداً مضنية فهم مكرمون لما تركوه لنا من قناديل تضىء لنا الطريق .. ولم إعتراض الا على معنى واحد وهو رجال الدين لأنى أراه معنى مغالط نحن نقول كما علمنا الله أهل الذكر والعلماء أما معنى رجال دين فالدين جاء للناس كافة وليس مقتصراً على فئة دون فئة وهو معنى مشتق من عصور مختلفة وديانات مختلفة فكان يحق لرجل الدين أن يمنح للعامة من الناس صكوك الغفران مثلاً وكثير من الامور التى نحن فى غنى للتحدث عنها ويعلمها الكثيرين هذا المعنى يجعل مفهوم الدين مقتصراً على فئة وقلت من قبل جملة كررها كثير من العلماء ممن كانت لديهم بصيرة لقرأة ما قد وصلنا اليه الدين ليس حكراً لفئة دون الاخرين وكون الاجتهاد مقتصراً على فئة بعينها لها الامر والنهى والباقين مجرد متلقين فهذه مؤامرة على كتاب الله لكى تبقى المفاهيم جامدة .
تأملى هذا المعنى جيداً يا أختاه
سأكمل معك التعليق عن بحث النبى سليمان صلى الله عليه وسلم وعن الامم التى سبقتنا بالعلم وهلكت .
مع خالص تحياتى
أمل فتحى عزت