الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2008

الشبهات

قال تعالى.."ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب" آل عمران (8)
..........................................................

لقد استعنت في هذا الموضوع بمصادر متعددة منها كتاب حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين ..إشراف وتقديم الدكتور حمدى زقزوق وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية .
يسأل البعض ما معنى الشبهات ؟
الشبهة ..هي وارد يرد على القلب يحول بينه وبين انكشاف الحق، وذلك بسبب التباس الحق بالباطل حتى لا يتبين، وللمشركين شبه كثيرة يتعلقون بها، ويحتجون بها، وهي أوهى من بيت العنكبوت، وقد أبطلها أهل العلم بالحجج البينة، والدلائل الواضحة من كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

(كشف الشبهات) والكشف هو: الإبانة والإزالة، والشبهات جمع شبهة، والشبهة في اللغة هي: الالتباس والاختلاط، وفي الاصطلاح: التباس الحق بالباطل واختلاطه حتى لا يتبين، وقد عرف الشبهة ابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة تعريفاً جيداً فقال: (وارد يرد على القلب يحول بينه وبين انكشاف الحق). والشبهات أحد نوعي الفتن التي ترد على القلوب؛ فإن القلب مغزوٌ بفتنة الشبهة وبفتنة الشهوة، وفتنة الشبهة أخطر إذ أنها إذا أنشبت أظفارها في قلب العبد قلَّ أن ينجو . (منقول )
وقد كان السلف رحمهم الله يتباعدون عن الشبه، ويحرصون على عدم الجلوس في المجالس التي تورد فيها الشبه . ولكن في عصرنا تجمع أعداء الإسلام ودأبوا على إثارة الشبهات ضد الإسلام إما عن طريق شبكات الانترنت وإما على مطبوعات مجهولة المصدر لذلك وجب تكثيف جهود العلماء لمواجهة هذه الشبهات .
عندما ظهر الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان لم يتوقف سيل الشبهات التي يثيرها المشككون والمبطلون من خصوم هذا الدين تشكيكا في مصادره أو في نبيه أوفى مبادئه وتعاليمه . ولا تزال الشبهات القديمة تظهر حتى اليوم في أثواب جديدة يحاول مروجوها أن يضيفوا عليها طابعاً علمياً زائفاً ولقد اختص الدين الإسلامي من بين كل الديانات التي عرفها الإنسان سماوية كانت أو أرضية بأكبر قدر من الهجوم وإثارة الشبهات حوله .
ووجه الغرابة فى ذلك أن الإسلام جاء ليعلن للناس الكلمة الأخيرة لدين الله على الأرض لم ينكر أيا من أنبياء الله السابقين ولا ما أنزل عليهم من كتب سماوية ولم يجبر أحدا من أتباع الديانات السماوية السابقة على اعتناق الإسلام . ولقد وجدنا الإسلام على مدى تاريخه يتعرض لحملات ضارية من كل اتجاه وليس هناك فى عالم اليوم دين من الأديان يتعرض لمثل ما يتعرض له الإسلام فى الإعلام الدولي من ظلم فادح وافتراءات كاذبة .وهذا يبين لنا أن هناك جهلا فاضحا بالإسلام وسوء فهم لتعاليمه سواء ذلك بوعى أو بغير وعى وأن هناك خلطا واضحا بين الإسلام كدين وبين بعض التصرفات التي تصدر من أبناء المسلمين باسم الدين وهو منها براء . ومواجهة ذلك تكون ببذل جهود علمية مضاعفة من أجل توضيح الصورة الحقيقة للإسلام ونشر ذلك على أوسع نطاق .

هناك 10 تعليقات:

على عبدالله يقول...

جزاك الله خيرا
فتن الشبهات اخطر من فتن الشهوات خاصة فى عصرنا هذا لكثرة مصادر الشبهات ،فعندما يسقط احدنا فى فتنة شهوة حينها يعلم تماما انه اقترف ذنب فيتجه الى الله عز وجل بالتوبة والاستغفار
اما ضرر فتنة الشبهه فيكمن فى ان من تعرض لفتنة معينة يظن نفسه على صواب وغيره على خطأ خاصة وانها يتشربها القلب وتلبس بها العقل وذلك اخطر ما فى الامر ،ولا يكون علاج هذه الفتن (الشبهات )الا بالتعلم وتوفيق لله عز وجل

جزاك الله خيرا
يلى مستنيين المزيد ان شاء الله
ربنا يوفقك

أحــوال الهـوي يقول...

سيدتي الفاضلة
ان تكاثر الشبهات الهدف منه خلق جيل جديد من المسلمين الضعاف في العقيدة و الدين و خط دفاع اقامته العقائد الاخري لتقليل العدد المتزايد من المسلمين الجدد و الاحصاءات خير دليل علي تزايد هذه الاعداد و تناميها يوما بعد يوم
الواجب علي الامم الاسلاميه ان تلزم تعليم الدين الصحيح في المدارس و ليس تهميشه كما يحدث الان فنخلق جيلا محصنا ضد فيالق التشكيك و التنصير جيلا يعرف الفرق بين الحقيقة و الافتراء جيلا واعيا يكشف الزيف لو سمعه و يطرد الغث ولو غزاه

يا مقلب القلوب ثبت قلبي علي دينك

تحياتي

ن يقول...

السلام عليكم
أخى على عبد الله
كم أنا سعيدة بتعدد وجهات النظر عن موضوع الشبهات لأنها مفيدة لمزيد من المعرفة لأن هناك من لا يعرفون معنى الشبهات ويلتبث عليهم كثير من الامور
لذلك فضلت عرض هذا الموضوع قبل أن أكمل باقى الموضوعات وثق بأننى أعمل ليل نهار على مراجعة أغلب المصادر وإختيار أنسبها مما يوافق مختلف الاعمار والثقافات حتى يكون طرح الموضوعات موفقاً فى خدمة الاخرين لذلك أتمهل ما بين موضوع وآخر .. والله المستعان .

ن يقول...

السلام عليكم
أخى أحوال الهوى
وأنا أكتب موضوع الشبهات تمنيت فعلاً مزيدمن الأراء توضح المعنى أكثر
والحمد الله لقد تعاونتم معى بهذا التوضيح
ولقد أثرت موضوعاً هاماًوهو تحصين الاجيال القادمة انه واجبنا جميعاً أن لا تغفل لنا عين عن أبنائنا وأن نأخذ بأيدى من أخذتهم الايام ولم ينتبهوا وأن نعى جيداً بأنه ليس لدينا وقت نضيعه فمن يعرف فاليساعد وليعلم مالا يعرف .
أريد أن أحكى لك حكاية عجيبة
من بين الناس الذين التقيت بهم إمرأة لا تقرأ ولا تكتب لاتعرف حتى شكل الحروف فلما سمعت بهذه الحملة الشرسة على الاسلام جزعت وهى من داخلها تحب الله ورسوله حباً فطرياً ولكنها تستمع وكنا نتحدث عن أهمية الالتزام بقرأة القرآن ودراسته لأنه هو المنجى من مهالك الفتن .
وبعد أيام مررت عليها فوجدت بيدها مصحفاً تمر بين سطوره بأصبعها فسألتها ماذا تفعلين ؟ فقالت . والله إنى لأحب القرآن ولا أعرف القرأة فيه فأقوم كل رمضان بختمه بهذه الطريقة ولما سمعت ما يحدث هذه الايام أحببت أن أختمه فى كل أسبوع مرة طامعة أن يعطينى الله أجرى على قدر معرفتى . فلم أجد كلمات أخى الكريم أرد بها أمام هذا الموقف غير أننى تعلمت من هذه السيدة الامية درساً كبيراً .بأن الامل موجود فى أمتناً بسعينا جميعاً .والله المستعان
مع خالص تحياتى

أحــوال الهـوي يقول...

ن

لكم يسرني تعليقاتك القيمة الدسمة
فعنوان مدونتك لم تختاريه من فراغ فانت كاتبه مميزة وواعيه

انت اضافة لكل موضوع
تحياتي

fashkool يقول...

السلام عليكم استاذه امل
والله يا استاذه امل الشبهات كتيره جدا وخصوصا التى يخترعها لنا مناهضوا الاسلام طبعا لانهم ليسوا مسلمين وعقيدتهم تحسهم على مهاجمة اى دين بخلاف دينهم وانهم لا يفهمون الاسلام وروح الاسلام ولم يتبحروا فى علومه الا ما يسمح لهم بالمجادله او المحاوره والعقيده الاساسيه فى الاسلام هو الايمان والتصديق فنحن آمنا برسول الله وصدقناه حتى فى الاسراء والمعراج فهل يؤمنوا هم بذلك وهل يصدقون ان عقيدة التثليث عندهم فيها شبهات كثيره وقد بينها لهم العلامه الجنوب افريقى احمد ديدات ولكن مع علميه استدلال احمد ديدات ردوا عليه بانهم يعتقدون .. رحمه الله .. وعندما نقول لهم نحن نعتقد لا يوافقون ويحاولون بالادلة والبراهيم التى تنقلب عليهم والله سبحانه وتعالي يقول لنا فى كتابه .. افلا تعقلون ., افلا تتدبرون .. افلا تفقهون .. قل سيروا فى السماوات والارض فانظروا كيف بدأ الخلق .. مع انهم لا يستطيعون التكلم فى العقيده ( التوحيد ) اما نحن فقد امرنا الله بالبحث والتبين والتدبر.. الخلاصه اننا هنا على انفسنا واصبحنا ضعفاء فتكالبت علينا الامم .. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من ناحيد الدكتور اسامه السعداوى فما زالت نظرياته قيد البحث وانا كنت عنده امبارح وبحاول اقارن الحروف الابجديه وفقا لجدول والي بدح ووجدت اختلافات فى حرف الالف .. وبحاول افهم شويه .. وانا لا ابغضه حقه فهو باحث عظيم ولكن حتى يستقر بحثه وتصبح حقيقه علميه معترف بها من العالم كله ويعدل التاريخ على اساسها .. فانه ليس امامنا الا ما نعرف .. يعنى اديه شوية وقت بدون ان تنحازى اليه .. تحياتى يا استاذه امل .. على الله تكون الاحوال هدأت شويه انت ومهدى

ن يقول...

السلام عليكم
أستاذنا الفاضل / فشكول
نتمنى من الله أن يثبتنا وتنقشع هذه الغمةوتفيق الامة من غفوتها قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقداكم والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ) هكذا ينادي الله عباده.
أما عن نظرية الدكتور أسامة السعداوى فالمسألة ليست تحيز بقدر ما هى إقتناع فلقد قمت مثلك منذ شهور طويلة بتحليل كل جزئية فى النظرية ولازالت مثلك أبحث وأقرأ وأقارن وأعود الى كتاب الله كما أبدأ منه وأفتح كل ملفات العلماء السابقين الذين بحثوا فى نفس الاتجاه والحقيقة لابد وأن تظهر مدام هناك الباحثون عنها أما إذا أهملت فحتماً تضيع منا لذلك رأيت من البداية أن أبحث والذى يعجبنى فى شخصك الكريم هو البحث والتدقيق قبل إبدأ الرأى .
أما فيما يخص المدونات التى هاجمتنى فثق بأنى لا أكن لأحد ضغينة بل أنى أتمنى أن يسير الكل فى طريق واحد عبر المدونات مهما إختلفت وجهات النظر وهو أننا نتعلم من بعضنا فكل منا يملك معرفة يحتاجها الاخرون والحمد لله على كل شىء
شكراً جزيلاً

فركشاوي ..ناوي يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
لقد غمرتنا الاخت الكريمه بفيض كرمها واني لا استغرب هذا فهذه أخلاق المسلم بجد...مقصر انا في حقوقك ومدين لك حتي تصفحين...حقيقه تعليقاتك عندي تجعلني في وضع لا احسد عليه ...ولكنا نلتمس منك العفو والسماح ...بالرك الله لك أختي ..وفي رعايه الله ..نلتقي ان شاء الله علي طاعته...

ن يقول...

السلام عليكم
فركشاوى .. ناوى
زيارة كريمة من أخ كريم .
وثق يا أخى بأننى لا أرى تقصيراً وأعلم جيداً مشاغل العصر وضيق الوقت وثق بأنى أمر من وقت لأخر على أغلب المدونات أقرأ وأشارك من أجل إثراء الحركة الثقافية بين المدونين وبعضهم وليس من أجل المجاملة وحتى المدونات المهاجمة أقرأها باستمرار فلكل تفكيره وبعد نظر ووجهات جديدة فالقرأة عامة مفيدة والانصات للأخرين فن ودراسة والقدرة الجيدة على التحليل إبداع وهذا ما التمسه من المدونين وأتمنى أن تتقدم حركة التدوين فى مصر باستمرار الى الاعمال الهادفة .
موهوب أنت يافركشاوى فى التدوينة القصيرة الهادفة والشاملة والتى تواكب الاحداث ومجريات الامور على الساحة
مع خالص تحياتى

عصفور مهاجر يقول...

من وقت لآخر اطير الي المنابع التمس عذب المنافع ...أقرأواتابع لعل شبهات القلب والعقل تزول ونكرر ونقول بحق ..لااله الا الله محمد رسول الله ...هذا ما يجمعنا ولن يفرقنا اي شيئ أخر ..مهما كانت الشبهات .الله يزيدك من فيض نعيمه ولنا مثل ذلك .